غزة-تل ابيب-وكالات-نفت مصادر في فصائل المقاومة بقطاع غزة، ما ورد في صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية حول حدوث "تقدم كبير" في جهود التوصل إلى اتفاق بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة "حماس"؛ لإتمام صفقة تبادل أسرى ووقف لإطلاق النار في قطاع غزة.
واوضحت المصادر "أن التقدم الحاصل –إن وُجد– يجري بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي في اتصالاتهما المباشرة ومع الوسطاء العرب، وليس بالضرورة أن يعكس تغيرًا في الاتصالات مع فصائل المقاومة"
وكانت "يديعوت" قد نقلت امس الثلاثاء، عن مصادر إقليمية -لم تسمها- ادعاءها أن هناك "تقدمًا كبيرًا جدًا" نحو صفقة حول قطاع غزة، إلا أن الجانبين (أي حماس وإسرائيل) أصبحا مرنين، لكنهما خائفين من عواقب المواجهة في إيران، ولذا فإن الوفد الإسرائيلي (المفاوض) لم يغادر بعد إلى الدوحة خوفًا من أن يؤدي ذلك إلى إبطاء الاتصالات بدلًأ من تسريعها".
وبحسب مصادر تحدثت ل "الترا فلسطين" فإنه لا يوجد أي جديد فعلي في مسار المفاوضات، باستثناء المقترح القطري الأخير الذي طرح قبل نحو أسبوع ويتحدث عن إطلاق سراح 8 أسرى إسرائيليين أحياء في اليوم الأول من تنفيذ الاتفاق، يلي ذلك الإفراج عن أسيرين إضافيين في اليوم الـ 60 باعتباره آخر أيام الجدول الزمني المحدد للصفقة. كما يتضمن العرض تسليم جثامين القتلى الإسرائيليين على ثلاث دفعات، وبدء مفاوضات خلال فترة وقف إطلاق النار، للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب.
غير أن هذا الاتفاق الذي يجري الحديث فيه بين حماس والوسطاء العرب "مصر وقطر" لم يحرز تقدمًا ملحوظًا نتيجة الرفض والتعنت الإسرائيلي الذي يقوده رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي ما زال يرفض وجود نص صريح في الاتفاق يفضي إلى صيغة "وقف إطلاق النار الدائم وتنفيذ تبادل الأسرى خلال فترات زمنية متباعدة".
وبحسب المصادر، فإن رفض نتنياهو لهذه الصيغة يعني أنه ما زال يصرّ على استلام الأسرى الإسرائيليين في أول أيام الاتفاق، دون أي ضمانات لاستمرار وقف إطلاق النار، في حين أن تجارب الصفقة السابقة وما جرى في اتفاق لبنان والمفاوضات مع إيران يوحي بنوايا إسرائيلية مبيّتة لإفساد أي اتفاق ليس من مصلحة حكومة الاحتلال.
وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة الأميركية تتولى التفاوض مع الجانب الإسرائيلي فقط، في حين تتواصل فصائل المقاومة مع الوسطاء المصريين والقطريين دون أي اتصال مباشر مع الأميركيين في الوقت الحالي، إلا عبر جهود يقودها رجل الأعمال الفلسطيني - الأميركي بشارة بحبح، الذي قدم مقترحًا لصفقة التبادل ووقف إطلاق النار على الفصائل الفلسطينية، ولكن الاحتلال أفشله.
وكان بحبح قد كتب مساء الثلاثاء عبر صفحته على فيسبوك: "إلى أهالي غزة الكرام، أود إعلامكم أن مساعينا إلى إيجاد حل لوقف إطلاق النار في غزة ما تزال مستمرة بغض النظر عن الوضع الحالي بين إيران وإسرائيل. وتم التوصل إلى تقدم في المباحثات بشأن وقف إطلاق النار بمساعدة الوسطاء المصريين والقطريين. لا تيأسوا أبدًا".
وتوضح المصادر "أن التقدم الحاصل –إن وُجد– يجري بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي في اتصالاتهم المباشرة ومع الوسطاء العرب، وليس بالضرورة أن يعكس تغيرًا في الاتصالات مع فصائل المقاومة لأن ما يرشح مؤخرًا من مؤشرات لا يوحي بوجود تقدم وفق مطالب الشعب الفلسطيني التي تحفظ حقوقه وثوابته".
واستحضر أحد المصادر في حديثه تصريحًا سابقًا لنتنياهو في العاشر من الشهر الجاري، زعم فيه خلال حديث في مقطع مصور إحراز "تقدم كبير" في المفاوضات الجارية بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، إلا أنه اعتبر أنه "من المبكر إعطاء الأمل" في ذلك الوقت، في حين خرج تصريح واضح من حركة حماس على لسان القيادي فيها محمود مرداوي، قال فيه "إن نتنياهو يواصل الكذب وتضليل الجمهور الصهيوني لمنع عقد صفقة تبادل حقيقية تهدف لإعادة الأسرى أحياء".



