واشنطن-القدس (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء، إن صبر الولايات المتحدة ينفد لكنها لا تنوي “القضاء” على الزعيم الأعلى الإيراني، مشيرا إلى أنه قد يرسل مبعوثين دبلوماسيين مع استمرار الحرب الجوية بين إسرائيل وإيران لليوم الخامس على التوالي.
في السياق ذاته،قال ثلاثة مسؤولين أمريكيين إن الجيش الأمريكي ينشر المزيد من الطائرات المقاتلة في الشرق الأوسط ويوسع نطاق نشر طائرات حربية أخرى، مما يعزز القوات العسكرية الأمريكية في المنطقة مع احتدام الحرب بين إسرائيل وإيران.
وأوضح أحد المسؤولين أن عمليات النشر تشمل طائرات مقاتلة من طراز (إف-16) و(إف-22) و(إف-35). وشدد اثنان من المسؤولين على الطبيعة الدفاعية لنشر الطائرات المقاتلة التي استخدمت لإسقاط طائرات مسيرة ومقذوفات.
ولم ترد وزارة الدفاع الأمريكية على طلب للتعليق بعد.
وكانت رويترز أول من أفاد أمس الاثنين بنقل عدد كبير من طائرات التزويد بالوقود إلى أوروبا، بالإضافة إلى نشر حاملة طائرات في الشرق الأوسط، مما يوفر خيارات للرئيس دونالد ترامب مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
وذكر المسؤولان إن حاملة الطائرات الأمريكية "نيميتز" متجهة إلى الشرق الأوسط، إلا أن أحدهما قال إن تلك الخطوة أُعد لها في وقت سابق.
ويمكن لحاملة الطائرات "نيميتز" نقل 5000 شخص وأكثر من 60 طائرة، بما في ذلك طائرات مقاتلة.
وبدأت إسرائيل قصف إيران يوم الجمعة قائلة إن طهران على وشك صنع قنبلة نووية. ومنذ ذلك الحين، تبادلت إيران وإسرائيل قصفا مكثفا تسبب في مقتل وإصابة مدنيين وأثار مخاوف من نشوب صراع إقليمي أوسع.
ووصف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث عمليات النشر بأنها دفاعية، إذ تسعى واشنطن إلى حماية قواتها في الشرق الأوسط من أي رد فعل محتمل من إيران والقوات المتحالفة معها في المنطقة.
وأشار مسؤول دفاعي أمريكي رابع اليوم إلى إمكانية نشر سفن حربية إضافية تابعة للبحرية الأمريكية في شرق البحر المتوسط، قادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية.
ولدى الولايات المتحدة بالفعل قوة كبيرة في الشرق الأوسط، تضم ما يقرب من 40 ألف جندي، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي وطائرات مقاتلة وسفن حربية يمكنها المساعدة في إسقاط الصواريخ.
في غضون ذلك، قال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي قد يواجه مصير صدام حسين، الذي أطيح به في غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة وأُعدم في النهاية بعد محاكمة.
وقال كاتس لمسؤولين عسكريين إسرائيليين كبار “أحذر الدكتاتور الإيراني من الاستمرار في ارتكاب جرائم حرب وإطلاق الصواريخ على المواطنين الإسرائيليين”.
وأفادت تقارير لاحقة بوقوع انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران ومدينة أصفهان بوسط البلاد، بينما قالت إسرائيل إن إيران أطلقت المزيد من الصواريخ باتجاهها ودوت صفارات الإنذار في تل أبيب وجنوب إسرائيل.
وتوقع ترامب أمس الاثنين ألا تقلص إسرائيل هجماتها. وقال إنه قد يرسل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف أو نائب الرئيس جيه.دي فانس للقاء مسؤولين إيرانيين.
وقال ترامب للصحفيين بعدما غادر كندا مساء أمس الاثنين بعد المشاركة في قمة دول مجموعة السبع إن ذلك “لا علاقة له” بالعمل على التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وإيران.
وقال على منصته (تروث سوشيال) في وقت متأخر أمس إن من المتوقع حدوث شيء “أكبر بكثير” من ذلك.
وفي منشور آخر يوم الثلاثاء قال الرئيس الأمريكي إن مكان خامنئي معروف، لكن “لن نقضي عليه (نقتله!)، على الأقل ليس في الوقت الراهن”، مضيفا أن “صبرنا ينفد”.
وقال فانس إن قرار اتخاذ إجراءات إضافية لإنهاء برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني، الذي تشتبه القوى الغربية في أنه يهدف إلى تطوير قنبلة نووية، “يعود في نهاية المطاف إلى الرئيس”. وقال رئيس الوزراء البريطاني إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الولايات المتحدة على وشك الدخول في الصراع.
من جهة ثانية،قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس اليوم ، إن الوزارة شكلت فريق عمل خاصا بالشرق الأوسط للمساعدة في تنسيق الدعم المقدم للرعايا والبعثات الدبلوماسية والموظفين الأمريكيين في خضم الصراع بين إسرائيل وإيران.
وأضافت بروس خلال حديثها في مؤتمر صحفي أن فريق العمل يهدف إلى المساعدة في ضمان حصول وزارة الخارجية والمواطنين الأمريكيين على المعلومات التي قد يحتاجون إليها.



