بيت لحم – نجيب فراج – جددت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، الاعتقال الاداري للشاب باسل اسامة العيسة للمرة السابعة على التوالي ولمدة اربعة اشهر ، وذلك بعد ان امضى عامين كاملين في هذا الاعتقال. واعتبرت مصادر حقوقية ان تمديد الاعتقال الاداري فوق العامين هو كسر واضح لما كانت قوات الاحتلال تطلق عليه ان سقف الاداري لا يتعدى العامين في فترة الاعتقال الواحدة .
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد اعتقلت الشاب العيسة من منزله الكائن في منطقة خلايل اللوز الى الشرق من بيت لحم في اواخر شهر نيسان من العام قبل الماضي بعد مطاردته لنحو الشهر جرى خلالها الاعتداء على افراد عائلته واحتجاز شقيقه جمال للضغط عليه والذي حولته الى الاعتقال وامضى نحو عامين بعد ان اصدرت حكما بحقه بتهمة المشاركة في مقاومة الاحتلال، كذلك تعرضت لوالده الكاتب اسامة العيسة من خلال مداهمة مكتبته الخاصة الكائنة في ذات المنزل واحداث تخريب متعمد فيها.
يذكر ان الشاب العيسة يبلغ من العمر 32 سنة وسبق له ان اعتقل وهو في السادسة عشرة من عمره وامضى ما مجموعه نحو ثمانية اعوام نصفها على الاقل قيد الاعتقال الاداري والذي يتم بدون توجيه تهم محددة او اصدار لائحة الاتهام بحقه . وتعتمد سلطات الاحتلال على هذا الاعتقال بما يسمى "الملف السري" الذي يحظر على الاسير او محاميه الاطلاع على بنوده بدعوى الحفاظ على مصادر المعلومات الواردة بداخله، بينما تؤكد مؤسسات حقوقية ان الاعتقال الاداري هو اعتقال غير مشروع ويتناقض مع القانون الدولي ويتم لاسباب سياسية وهو يستند على قانون الطوارئ البريطاني البائد . وقد ضاعفت قوات الاحتلال من سياسة الاعتقال الاداري ما بعد اندلاع حرب الابادة الجماعية على غزة حيث وصل عدد هؤلاء الاسرى الى نحو 3500 اسير واسيرة وهو العدد الاكبر منذ احتلال ما تبقى من ارض فلسطين الانتدابية في العام 1967.
وتقول زوجة الاسير باسل انه يقبع في سجن ريمون الصحرواي وهي محرومة من زيارته ونجلها الطفل أصيل منذ اندلاع الحرب . كما انها لا تعلم عنه أية أخبار على الاطلاق سوى من اولئك الاسرى الذين يتم الافراج عنهم ، مؤكدة ان اوضاع الاسرى مزرية للغاية حيث يعانون من الضرب والتجويع والحرمان من ابسط الحقوق الانسانية، مناشدة المؤسسات الحقوقية التدخل وقف سياسة التجويع والاعتقال الاداري والافراج عن زوجها بعد ان تحولت حياتهم الى مستحيلة جراء هذا التعسف الاسرائيلي، مشيرة الى ان زوجها حرم من استكمال تعليمه الجامعي وكان يفترض ان يتخرج من جامعته قبل اشهر من اعتقاله .



