وُلدت الأدبية ميّ علوش في بيرزيت ونشأت في ربوعها وتخرجت من كلّية بيرزيت عام ١٩٥٨.ووسط عائلة متعلّقة بالأدب والشعر كان لا بدّ لماريا أن تتأثر بأجواء عائلتها، فوالدُها المؤرخ الشعبي ابراهيم علوش وشقيقها الأكبر المفكر الثوري العربي والشاعر ناجي علوش، وشقيقها الدكتور اللغوي والشاعر الكبير جميل علوش وأصغر أشقائها َموسى علوش وهو طبيب صيدلاني وناشر.
وأثناء ممارستها التعليم في مدارس بيرزيت وبيت جالا كانت ماريا تراسل عدداً من المجلات العربية حتى أثنى عدد من الأدباء والشعراء على موهبتها وعلى رأسهم الشاعرة الفلسطينية فدوى طوقان
كتبت ماريا متخذة اسماً أدبياً "ميّ" في مجلة الآداب اللبنانية وجريدة الشعب الأردنية وحصلت على جائزة القصة القصيرة والمقالة من الكويت.
بزواجها من السيد موسى عودة كيله عام ١٩٦٢، انتقلت ميّ للعيش مع زوجها في بيروت وتفرّغت للأسرة حتى عام ١٩٧٩ حيث عملت في إذاعة فلسطين التي كانت تبث من محلّة عفيف الطيبي في بيروت، وبعد ثلاث سنوات رشّحها الإعلامي رفيق نصرالله لتولّي منصب مسؤولة الحدث الطارىء في مديرية برامج إذاعة صوت لبنان العربي وقد أعدّت برامج اذاعية ذاع صيطها منها تاريخي، ومنها درامي اجتماعي كتبتهُ الراحلة للفنّانَين أماليا أبي صالح وأحمد خليفة الشهير بأبو عبد البيروتي، وكانت هذه الأعمال الإنتقادية الفكاهية تسجّل يوميّات اللبنانيين خلال الحرب الأهلية ومعاناتهم التي لا تخلو من السخرية والظرُف، كما تعبّر كثيراً عن عشق ميّ لمدينتها بيروت وذلك من خلال البرامج التي خصصتها الكاتبة لحَكايا عن تاريخ بيروت وتراثها.
إنتقلت ميّ للعمل في الإذاعات اللبنانية، صوت الوطن وصوت الشعب وصوت الجبل وإذاعة المشرق وإنتقلت برامجها إلى إذاعات الخليج العربي وتنوّعت بين التاريخي والإجتماعي، الصباحي، المسائي، اللّغوي، برامج علمية وتثقفيّة ترفيهية للأطفال، برامج عن فلسطين، برامج عن المرأة...
تحوّلت معظم البرامج الإذاعيّة هذه إلى مؤلفات مطبوعة وكان أبرزها "بيروت ذكرى وتاريخ" عن دار المستقبل عام ١٩٩٣
مجموعة قصصية للأطفال "حكايات هالة" عن دار المستقبل عام ١٩٩٣.
أشهر حصارات المدن في التاريخ" عن دار الطليعة عام ١٩٩٤
" الأسماء النسائية " عن دار الحمراء عام ١٩٩٥
" الملهمات "عن دار المؤلّف عام ١٩٩٨
" عرائس الشعر " عن دار المؤلف
سلسلة لآليء الشعر في الغزل، في الهجاء في الرثاء عن دار المؤلف عام ٢٠٠٣
"معجم الشعراء وأروع ما قيل في النساء" عن دار المؤلف عام ٢٠٠٣
المجموعة الشعرية" أرض الياسمين" عن دار علوش عام ٢٠٠٩
"الكلمات الأخيرة"عن دار الخيال عام ٢٠١٠
هاجرت الأدبية مي علوش إلى أميركا عام ١٩٩٨ وظلّ وجدانها في بيروت التي واظبت على زيارتها وطباعة الكتب فيها، وفي المغترب كتبت مجموعة شعرية هي تحت الطباعة إضافة إلى مؤلفات أخرى.
عادت ميّ علوش إلى بيروت خريف عام ٢٠١٨ وتوفيت فيها في أواخر ديسمبر من العام الماضي ٢٠١٩.
محليات



