جنوب لبنان-وكالات-واثق نيوز-في تصعيدٍ هو الأعنف منذ أسابيع، شهد جنوب لبنان خلال الساعات الماضية يوماً دامياً تداخلت فيه الغارات الجوية مع القصف المتبادل، في مشهد يعكس هشاشة الهدنة المعلنة واستمرار الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.
ومع ساعات الفجر الاولى، كثّف الجيش الإسرائيلي هجماته على بلدات الجنوب، حيث سُجّل تنفيذ أكثر من 90 غارة جوية خلال يوم واحد، استهدفت مناطق متفرقة، وسط تحليق مكثّف للطيران الحربي. ووفق حصيلة أولية صادرة عن مصادر طبية، أسفرت هذه الغارات عن استشهاد واصابة العشرات من المواطنين اللبنانيين ،إضافة إلى عدد من الجرحى، في حين أشارت تقارير أخرى إلى استمرار ارتفاع الأعداد مع انتشال ضحايا من تحت الأنقاض .
وطال القصف مناطق سكنية وبنى تحتية، فيما تحدثت مصادر ميدانية عن تدمير منازل ومنشآت بشكل واسع، في ظل صعوبة وصول فرق الإسعاف إلى بعض المواقع المستهدفة. كما ترافقت الضربات مع إنذارات جديدة بإخلاء عدد من القرى الحدودية، ما دفع الى موجة نزوح إضافية بين السكان.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات مضادة استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية داخل الجنوب، في إطار ردٍّ على الغارات، ما يعكس استمرار نمط “القصف بالقصف” رغم الحديث عن هدنة ممتدة حتى منتصف الشهر الجاري .
يشار الى ان هذا التصعيد يأتي امتداداً لأيام متتالية من القتال؛ إذ استشهد خلال اليومين الماضيين أيضاً عشرات الأشخاص، بينهم 12شهيدا في غارات سابقة، فيما تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى أن إجمالي عدد الشهداء منذ بداية التصعيد في 2 مارس/آذار 2026 تجاوز 2600 شهيد، إضافة إلى آلاف الجرحى .
وبينما تتواصل العمليات العسكرية الاسرائيلية في الجنوب اللبناني، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، مع استمرار الغارات من جهة، والردود العسكرية من جهة أخرى، في ظل غياب مؤشرات حقيقية على تثبيت وقف إطلاق النار أو احتواء التصعيد.



