تل ابيب - واثق نيوز- اعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بدء تنفيذ عملية توغل برية جنوبي لبنان، بهدف إقامة ما وصفه بـ"منطقة أمنية"، وأشار إلى أنها تتمركز في "نقاط استراتيجية".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، انسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان ولكنه أبقى تمركزه في 5 مواقع هي تلال الحمامص والسماقة ورويسة العلم ورمثا وزبدين، بذريعة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، ومنذ ذلك الحين بقي يحتلها، فيما يتحدث الآن عن "منطقة أمنية" لم يحدد مساحتها.
ويكشف الإعلان الجديد عن نوايا توسّع احتلالي في الداخل اللبناني، بحجة تأمين مستوطنات شمالي إسرائيل، بحسب متابعين.
وأوضح الجيش في بيان أن قواته بدأت فيما وصفه "عملية للدفاع الأمامي عن بلدات الشمال" وفق تعبيره.
وأشار إلى أن "قوات الفرقة 91 تعمل في جنوب لبنان، وتتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية في المنطقة (لم يحددها)"، في إطار ما وصفه بـ"تعزيز منظومة الدفاع الأمامي".
وأضاف أنه "يعمل على خلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال من خلال شن غارات واسعة النطاق على بنى تحتية تابعة لحزب الله، بهدف إحباط التهديدات ومنع أي محاولة تسلل إلى أراضي إسرائيل".
ولاحقا اليوم الثلاثاء، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمرا الجيش باحتلال مناطق إضافية جنوبي لبنان بذريعة حماية مستوطنات الشمال انطلاقا منها.
وقال كاتس في بيان: "لمنع أي احتمال لقصف مباشر للمستوطنات الإسرائيلية، أذنتُ أنا ونتنياهو، للجيش الإسرائيلي بالتقدم والسيطرة على مناطق إضافية في لبنان، وحماية البلدات الحدودية من هناك".
كما أشار إلى أن "الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية المكثفة ضد أهداف حزب الله في لبنان".
وقال إن حزب الله "دفع، وسيدفع، ثمنًا باهظًا لإطلاقه النار على إسرائيل".
ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة اللبنانية أو حزب الله بشأن الإعلان الإسرائيلي.
وفجر الاثنين، استهدف "حزب الله" موقعا عسكريا شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة "ردا على اعتداءات إسرائيل المتواصلة على لبنان واغتيالها المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي"، ضمن عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل على إيران منذ فجر السبت.
وعقب ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق "معركة هجومية" لمواجهة "حزب الله"، ونفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية ومناطق بجنوب لبنان، ودعا الجيش الإسرائيلي إلى "الاستعداد لأيام عديدة من القتال".



