يعتبر كتاب -اصل العائلة الملكية الخاصة والدولة لفريدريك إنجلز، وهو أحد النصوص الكلاسيكية الأساسيةفي الفكر الماركسي، حيث يعرض إنجلز فيه رؤية الاشتراكية العلمية (الماركسية) لتطور العائلة، والملكية، والدولة، ومكانة المرأة ضمن هذا التطور التاريخي.
رؤية الاشتراكية العلمية لتاريخية تكوين العائلة ومكانة المرأة فيها :
يعتمد إنجلز على أبحاث عالم الأنثروبولوجيا لويس هنري مورغان ليشرح كيف تطورت العائلة البشرية عبر العصور. يقدم تصورًا تاريخيًا وماديًا لتطور الأسرة، أي أنه يرى أن شكل العائلة لم يكن ثابتًا، بل تغيّر مع تطور أساليب الإنتاج والعلاقات الاقتصادية.
أهم النقاط:
1. العائلة لم تكن دائمًا على الشكل الذي نعرفه اليوم:
يوضح إنجلز أن الأشكال الأولى من العائلة كانت تعتمد على علاقات جماعية (مثل الزواج الجماعي)، ولم تكن فيها الملكية أو الأبوة مفهومة كما هي في المجتمعات الطبقية.
2. ظهور الملكية الخاصة غيّر العلاقات داخل العائلة:
مع تطور الزراعة وتراكم الفائض الاقتصادي، بدأت الملكية الخاصة بالظهور، وظهر معها النظام الأبوي الذي سعى فيه الرجل إلى ضمان توريث ممتلكاته لأبنائه.
هذا التحول أدى إلى تدهور مكانة المرأة، حيث أصبحت تابعة للرجل وخاضعة له ضمن ما يسميه إنجلز "الهزيمة التاريخية للجنس النسائي".
3. المرأة وفقدان الاستقلال الاقتصادي:
يرى إنجلز أن المرأة فقدت حريتها عندما تم فصلها عن الإنتاج الاجتماعي، وحُصرت في البيت لرعاية الأطفال وخدمة الرجل.
لذلك، فإن الحرية الحقيقية للمرأة لا تتحقق إلا عندما تستعيد استقلالها الاقتصادي، أي عندما تشارك في العمل المنتج بشكل متساوٍ مع الرجل.
4. العائلة والنظام الطبقي :
العلاقة بين تطور العائلة وظهور الطبقات واضحة: العائلة الأبوية ظهرت مع ظهور الطبقات، ولذلك فإن تحرر المرأة مرتبط بالكفاح الطبقي للقضاء على الملكية الخاصة.
5. الاشتراكية كحل:
يرى إنجلز أن النظام الاشتراكي سيسمح بإلغاء الملكية الخاصة وتحرير المرأة من تبعيتها للرجل، مما يؤدي إلى عائلة تقوم على المساواة وليس السيطرة.



