نابلس-واثق نيوز - سهير سلامة-تشهد أسعار الخضار والفاكهة، في الفترة الحالية ارتفاعاً حاداً، إذ بلغ سعر كيلو البندورة، نحو 12–13 شيكلا، فيما سجلت من 4 – 5 شواكل، في ذات التوقيت من العام الماضي.
هذه القفزة السعرية جاءت نتاج تداخل عدة عوامل، انعكست مباشرة على معروض بيع وشراء البندورة، وسعرها في السوق المحلي، حسب المدير التنفيذي لاتحاد جمعيات المزارعين عباس ملحم، الذي قال أن الأحوال الجوية، تعتبر أحد أهم العوامل لهذا الارتفاع، إذ انعكس ذلك على ضعف المعروض، حيث أن موجة البرد القوية التي مرت على المنطقة مصحوبة بغياب كميات كافية من الأمطار، أدت إلى تقليص إنتاجية المحاصيل.
ولفت ملحم إلى ان انخفاض درجات الحرارة، أدى إلى انخفاض كميات الانتاج الذي يضخ في الأسواق، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى الخضار بفعل ارتفاع معدلات الاستهلاك خاصة في شهر رمضان، وهذا ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار كنتيجة مباشرة لضعف المعروض.
فيما اشار احد التجار وابرز الموردين والموزعين في حسبة نابلس المركزية، إلى أن حالة الحرب الحالية، كانت السبب الأساس في شح كميات الخضروات داخل أراضي 48، ما دفع بعض المزارعين والتجار إلى تحويل جزء من الإنتاج إلى أسواق الداخل، حيث تشهد تلك الأسواق نقصاً واضحاً في العرض وأسعاراً مرتفعة تجذب الموردين، حيث أن هذا التحويل، حتى لو كان بكميات ليست كبيرة، يفاقم النقص في الأسواق المحلية، ويزيد من حساسية الأسعار.
فيما يلقي تاجر آخر، الضوء على انعكاسات سلوك السوق نفسه، إذ تشكل الأسعار المرتفعة حافزاً للتجار على تصدير أو تحويل الكميات إلى أسواق أعلى سعراً، ما يقلص المعروض المتاح للاستهلاك المحلي، ومن ناحية أخرى، تتذبذب الأسعار تبعاً لشدة التوترات، ففي فترات الهدوء والارتفاع الطفيف في درجات الحرارة تتزايد الكميات المضخّة من المنتج فتعود الأسعار تدريجياً إلى مستوياتها المعتادة، بينما تعود إلى الصعود مع تجدد الأزمة أو تفاقمها.
وفي سياق مختلف، أثارت الادعاءات الإسرائيلية حول استخدام مواد كيميائية ومواد حافظة في بعض المنتجات الزراعية الفلسطينية جدلاً واسعاً، حيث وصف المدير التنفيذي لاتحاد جمعيات المزارعين، عباس ملحم، هذه الادعاءات بأنها جزءا من حملة ممنهجة، تستهدف القطاع الزراعي الفلسطيني، وتعمل على ضرب مصداقية المنتج الزراعي وإلحاق خسائر بالمزارعين قد تدفع البعض إلى التخلي عن الأرض، ومع ذلك يشدد على أن هذه الاتهامات لا تعفي الجهات المحلية من مسؤولياتها، بل على العكس، يجب أن تكون دعوة للتركيز على تعزيز إجراءات الرقابة والفحص وضمان أن المبيدات والمواد الحافظة المستخدمة مرخصة، ومتوافقة مع المواصفات الفلسطينية، حفاظاً على صحة المستهلك وسمعة المنتج.
ومقارنة أسعار الخضار الأساسية بين العامين الحالي والماضي تعكس بوضوح شدة الارتفاع : الباذنجان كان يباع بنفس الفترة من العام الماضي بسعر يتراوح بين 1–1.5 شيكل للكيلو، واليوم يقترب من 5 شواكل . البندورة من 4–5 شواكل العام الماضي صعدت إلى 12–13 شيكلا الآن، ما يمثل ارتفاعاً حاداً يثقل كاهل الأسرة ويؤثر على السلة الغذائية.
ويتوقع تجار حسبة نابلس المركزية، أن تظل الأسعار هكذا متذبذبة ما دامت الحرب والتوترات مستمرة، إذ أن أي تحسن في الطقس وارتفاع درجات الحرارة سيؤدي إلى زيادة الإنتاج، وضخ كميات أكبر في الأسواق، يعيد الأسعار إلى مستويات أقرب للطبيعية.
وعلى المدى القصير، تبقى معادلة العرض والطلب، وأثار التوريد للاسواق داخل أراضي 48، وتأثيرات الأمن والسلوك التسويقي، العوامل الحاسمة في تحديد المسار السعري، لكل صنف.



