وقالت الحركة في بيان إنّ «المشاهد المروّعة التي ظهرت على جثامين الشهداء الذين سلّمهم الاحتلال، وما بدت عليها من آثار التعذيب والتنكيل والإعدامات الميدانية، تُشكّل جريمة بشعة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق شعبنا الفلسطيني».
وأضاف البيان أنّ «الجثامين كشفت بوضوح عن الطبيعة الإجرامية والفاشية لجيش الاحتلال، وعن الانحطاط الأخلاقي والإنساني الذي بلغه هذا الكيان، الذي لا يفرّق في عدوانه بين الأحياء والأموات».
ودعت الحركة المؤسسات الحقوقية الدولية، وفي مقدّمتها الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان، إلى «توثيق هذه الجرائم وفتح تحقيق عاجل وشامل فيها، وتقديم قادة الاحتلال للمحاكمة أمام المحاكم الدولية المختصّة، باعتبارهم مسؤولين عن ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية غير مسبوقة».
من جهته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استلام 120 جثمانًا على ثلاث دفعات متتالية، بينها عشرات الجثامين المجهولة، مؤكّدًا أنّ الفحوصات والوقائع الميدانية كشفت عن عمليات إعدام ميداني وتعذيب جسدي شديد ارتكبتها القوات الإسرائيلية.
وأوضح المكتب أنّ من بين الدلائل الموثقة آثار شنق وحبال على الأعناق، وطلقات نارية من مسافات قريبة، وأيدٍ وأقدام مقيّدة بمرابط بلاستيكية، وعيون معصوبة، بالإضافة إلى جثامين دُهست تحت جنازير الدبابات، وجثث متحلّلة يصعب التعرف عليها.
وشدّد البيان على أنّ هذه الأفعال تمثل «انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات جنيف الرابعة والقانون الدولي الإنساني»، داعيًا إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة وعاجلة للتحقيق في «جرائم الحرب» التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة.
وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، الدكتور خليل الدقران في تصريحات لقناة «الغد»، إنهم تسلّموا 90 جثمانًا عبر الصليب الأحمر، مؤكدًا صعوبة التعرّف على معظم الجثامين بسبب حالة التحلل أو آثار التعذيب والتنكيل.
وأشار مصدر اعلامي في غزة إلى أنّ بعض الجثث تعود لفلسطينيين قُتلوا منذ بدء العدوان على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأنّ العديد منها وُجد مكبّل اليدين أو تعرّض للسحق تحت الدبابات الإسرائيلية.