واشنطن- واثق نيوز- قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إن المرحلة الثانية من "اتفاق السلام في الشرق الأوسط تبدأ الآن"، معرباً عن تشدده بخصوص مسألة تخلي حركة حماس عن السلاح بعد تسليمها هي والفصائل الفلسطينية أمس المحتجزين الإسرائيليين الأحياء الـ20 لديها بالإضافة إلى أربعة جثامين، من إجمالي 48 محتجزاً تحتفظ بهم المقاومة في غزة منذ انهيار اتفاق يناير/كانون الثاني الماضي الموقع في الدوحة.
وتستعد الأطراف جميعها للمرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تستند إلى خطة الرئيس الأميركي وما تم التوصل إليه من تفاهمات في مدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة قطرية ومصرية وتركية.
وبين ترامب إن "حماس وافقت على التخلي عن السلاح"، مضيفاً: "إذا لم تتخلّ عنه فسنجبرها على ذلك".
وكشف: "تحدثت إلى حركة حماس وسألتهم عن موقفهم من التخلي عن السلاح وأقروا بالموافقة"، ليوضح لاحقاً أن تلك المحادثات مع حماس جرت عبر مسؤولين كبار في إدارته.
وأردف: "إذا لم تلتزم حماس بنزع السلاح سنفعل ذلك بسرعة وربما باستخدام العنف"، مضيفاً: "لقد فعلنا شيئاً رائعاً وأخرجنا الرهائن الأحياء ونريد جثامين العدد المتفق عليه". وتابع: "حماس أخبرتنا أن لديها 26 أو 24 جثماناً للرهائن ونريد هذا العدد".
وكتب ترامب في منشور على منصته "تروث سوشيال": "جميع الرهائن العشرين في غزة عادوا وهم في حالة جيدة"، مضيفا أنه "تم رفع عبء كبير، ولكن المهمة لم تنته بعد".
وقال إن "حماس لم تسلم بعد كل الجثامين لباقي الرهائن كما وعدت. المرحلة الثانية تبدأ الآن". وخلال استقباله رئيس الأرجنتين خافيير ميلي، سأل أحد الصحافيين ترامب عن مدى التزام حماس بدورها في الصفقة، فرد الرئيس الأميركي قائلا: "سنرى".
وتنص خطة ترامب في مرحلتها الثانية على إنشاء إدارة جديدة للحكم بالإضافة لمجلس سلام وإدارة دولية، يترأسها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، فضلاً عن تشكيل قوة متعددة الجنسيات، ونزع سلاح حركة حماس وبقية الفصائل الفلسطينية، وهي ملفات تحتاج للحسم قبل استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
ورغم الحديث عن وجود خطوط صفراء وحمراء ضمن الخرائط التي تضمنتها صفقة التبادل وخطة الرئيس الأميركي، إلا أن حدود الانسحاب الإسرائيلي تجاوزت هذه الخطوط بعمق أكبر، ما قد يفهم ضمنياً بانتهاء الحرب في شكلها السابق.
ويبدو اتفاق وقف إطلاق النار في غزة صامداً حتى الآن، ويعتبر مستوى الاحتكاك الميداني والقصف الإسرائيلي محدوداً للغاية بالرغم من تسجيل حالتين لقصف إسرائيلي، استهدفت إحداهما حي الشجاعية شرقي مدينة غزة ما تسبب في استشهاد خمسة فلسطينيين خلال تفقدهم منازلهم، وفي الحالة الأخرى استشهد فلسطيني في استهداف مسيرة إسرائيلية تجمعاً للفلسطينيين في بلدة الفخاري شرق مدينة خانيونس، جنوبي القطاع.
في المقابل، تشهد مراكز المدن انتشاراً أمنياً مكثفاً لعناصر حركة حماس والمقاومة الفلسطينية في محاولة لضبط الحالة الأمنية بوتيرة متسارعة، والعمل على استغلال حالة الهدوء المتاحة حالياً لإنهاء الظواهر التي كانت متواجدة خلال الإبادة الإسرائيلية.