الدوحة-فرانس برس- قالت مصادر وثيقة الاطلاع اليوم الأحد، ان حركة حماس، تصر على أن تتضمن قائمة الأسرى الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم إسرائيل بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، سبعة قادة فلسطينيين بارزين .
وقال أحد هذه المصادر إن «حماس تصر على أن تشمل القائمة النهائية القادة السبعة الكبار وأبرزهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وإبراهيم حامد وعباس السيد»، الأمر الذي أكده مصدر آخر.
وأضاف المصدر أن الحركة وحلفاءها أنهوا جميع التحضيرات لتسليم إسرائيل جميع المحتجزين الأحياء في غزة.
وفي وقت سابق، من اليوم الأحد، أفاد مصدر مطلع على المفاوضات بين حماس وإسرائيل لإذاعة «BBC»، بأن الحركة لا تزال تضغط من أجل إطلاق سراح 7 من الأسرى الفلسطينيين البارزين.
وقال مسؤول فلسطيني مطلع على المفاوضات إن جولة جديدة من المحادثات بدأت في الساعة 10:30 اليوم بهدف حل القضايا العالقة المتعلقة بقائمة الأسرى.
وأشار المسؤول إلى أن حماس لا تزال تضغط من أجل إطلاق سراح 7 أسرى، بينهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات.
وبحسب المصادر فإن صيغة صفقة التبادل تنص على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ذوي الأحكام الأعلى، وأن الأسماء السبعة البارزة تنطبق عليها هذه الشروط.
لكن منذ بداية المفاوضات رفضت إسرائيل إطلاق سراحهم.
ووصف موقع واللا الاخباري العبري، القيادي مروان البرغوثي، بأنه «الأسير الذي لا تريد السلطة الفلسطينية الإفراج عنه». حسب تعبيره .
والبرغوثي عضو في اللجنة المركزية لحركة "فتح" من السجن، وترأس في الماضي الجناح العسكري للحركة ، ونفذ هجمات قُتل فيها خمسة إسرائيليين وأصيب الكثيرون.
وكان البرغوثي أحد قادة الانتفاضة الأولى عام 1987 وقاد مسيرات ضخمة في الضفة الغربية ضد إسرائيل، وخلال تلك الانتفاضة، اعتقلته إسرائيل ورحلته إلى الأردن، حيث بقي لمدة سبع سنوات حتى سُمح بعودته كجزء من اتفاقيات أوسلو عام 1994.
وكان البرغوثي وراء الهجمات ضد إسرائيل في الأيام الأولى للانتفاضة الثانية عام 2000 ونتيجة لذلك أصبح شخصية مطلوبة بشدة.
وفي عام 2001، حاولت إسرائيل تصفيته حتى تم اعتقاله في رام الله خلال عملية السور الواقي.
ولاحقًا، وفي خطوة نادرة، قُدم للمحاكمة في المحكمة المركزية وليس في محكمة عسكرية، وأدين بارتكاب خمس جرائم قتل لإسرائيليين، ومحاولة قتل واحدة، والتورط والمسؤولية عن أربع عمليات من أصل 21 تهمة منسوبة إليه في لائحة الاتهام.
وخلال السنوات الأخيرة، اكتسب البرغوثي شعبية واسعة في الشارع الفلسطيني، وفقًا لاستطلاعات الرأي، وفاقت شعبيته تلك التي يتمتع بها الرئيس محمود عباس.
أحمد سعدات ...
وصف تقرير "واللا " الأسير أحمد سعدات بأنه «العقل المدبر وراء جريمة قتل رحبعام زئيفي، وزير السياحة الإسرائيلي السابق».
وعُيّن أحمد سعدات أمينًا عامًا للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في أكتوبر 2001، بعد أن اغتال الجيش الإسرائيلي سلفه أبو علي مصطفى، وانتقامًا لاغتيال مصطفى، خطط سعدات لاغتيال الوزير رحبعام زئيفي.
وبعد اغتيال زئيفي، أعلنت أجهزة المخابرات التابعة للسلطة الفلسطينية أنها ألقت القبض على سعدات واقتادته إلى رام الله، ورفض الرئيس ابو عمار آنذاك، تسليمه إلى إسرائيل، وردًا على ذلك، فُرض حصار على مقر المقاطعة.
وبعد محادثات بين الطرفين، بالتعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا، تم التوصل إلى اتفاق يُقدّم بموجبه سعدات إلى محاكمة عسكرية فلسطينية، ثم يُسجن في سجن في أريحا تحت حراسة عناصر أميركية وبريطانية.
وبعد فوز "حماس" في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية عام 2006، أعلنت الحركة عن نيتها إطلاق سراح سعدات.
وفي منتصف مارس/ آذار من ذلك العام، انسحب الحراس البريطانيون والأميركيون من سجن أريحا، وبعد ذلك بوقت قصير، حاصر الجيش الإسرائيلي السجن الذي كان يُحتجز فيه سعدات، وبعد ساعات قليلة، أُلقي القبض عليه.
وفي عام 2008، حُكم عليه بالسجن 30 سنة من قِبَل محكمة عسكرية بتهمة التخطيط لاغتيال الوزير رحبعام زئيفي.