بروكسل -وكالات-رحبت دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، بالاتفاق الذي توصلت إليه إسرائيل وحركة "حماس" بشأن المرحلة الأولى من الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، واعتبرت أنه يمثل «تقدماً مهماً وفرصة حقيقية» لوقف الحرب المستمرة منذ عامين.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن موافقة الطرفين على المرحلة الأولى من خطة ترمب تعد «إنجازاً دبلوماسياً كبيراً»، مؤكدة أن «الاتحاد الأوروبي سيبذل قصارى جهده لدعم تنفيذ الاتفاق».
وأشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق الذي يشمل وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين، مثمنة الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا في التوصل إليه.
وقالت فون دير لاين على منصة إكس «الآن على جميع الأطراف الالتزام الكامل ببنود الاتفاق. يجب إطلاق سراح جميع الرهائن بسلام، وإرساء وقف إطلاق نار دائم، وإنهاء المعاناة»، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم جهود إعادة إعمار غزة وإيصال المساعدات الإنسانية.
وكتب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا «هذه فرصة مهمة يجب استغلالها لوضع أساس لسلام دائم قائم على حل الدولتين».
وقالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبيرتا ميتسولا إن الاتفاق «يمثل لحظة محورية للسلام والتجدد في الشرق الأوسط، ويفتح مسارا يمكن أن ينهى دائرة العنف والمعاناة والإرهاب الممتدة لأجيال التي اُبتليت بها المنطقة».
من جهته، رحب وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بالاتفاق، مؤكداً أن روما مستعدة «للقيام بدورها في تعزيز وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية والمشاركة في إعادة إعمار غزة».
وأضاف تاياني أن بلاده «على استعداد لإرسال قوات إذا ما تم إنشاء قوة حفظ سلام دولية لإعادة توحيد فلسطين».
كما رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باتفاق وقف إطلاق النار ، مؤكدا أن فرنسا ستواصل محادثاتها مع الشركاء الدوليين سعيا للتوصل إلى حل سياسي للحرب.
وقال ماكرون في منشورات على منصة إكس «لا بد أن يُمثل هذا الاتفاق نهاية للحرب وبداية لحل سياسي قائم على حل الدولتين».
وكانت إسرائيل وحماس قد أعلنتا موافقتهما على اتفاق طال انتظاره يشمل وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، وذلك ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب المكونة من 20 بنداً لإنهاء الحرب التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 67 ألف شخص في غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ استعدادات ميدانية لإعادة الانتشار داخل القطاع تمهيداً لتنفيذ الاتفاق، مشيراً إلى أنه «يجري وضع خطة قتالية للانتقال إلى خطوط انتشار معدلة».
ورغم الإعلان عن الاتفاق، شنّت الطائرات الإسرائيلية، اليوم الخميس، غارات على مناطق جنوب مدينة غزة، بالتزامن مع قصف مدفعي، فيما حذر الجيش من أن المنطقة الواقعة شمال وادي غزة «لا تزال منطقة قتال خطيرة» ودعا المدنيين إلى عدم العودة إليها.
وجاء الاتفاق بعد يوم واحد فقط من الذكرى الثانية لبدء العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتُعدّ المحادثات غير المباشرة الجارية في مصر بمثابة الاختراق الأبرز نحو إنهاء الحرب، التي توسّع نطاقها ليشمل أطرافاً إقليمية كإيران واليمن ولبنان، وزاد من عزلة إسرائيل الدولية.