شرم الشيخ- (مصر) (رويترز) – قالت حركة "حماس" اليوم الأربعاء، إنها سلمت قوائم بأسماء الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين المطلوب الإفراج عنهم بموجب اتفاق تبادل، وعبرت عن تفاؤلها تجاه المحادثات الجارية في مصر بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وأضافت الحركة أن المفاوضات غير المباشرة، التي سيحضرها مسؤولون أجانب كبار، تركز على آليات إنهاء الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة واتفاق التبادل.
وقال مصدر فلسطيني مقرب من المفاوضات إن من أبرز نقاط الخلاف الضغط على "حماس" لنزع سلاحها وهي مسألة لا ترغب الحركة حتى الآن في مناقشتها في المحادثات التي بدأت يوم الاثنين.
وأضاف المصدر أن الطرفين لم يتفقا حتى الآن على توقيت تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب المكونة من 20 بندا خلال المحادثات الجارية في منتجع شرم الشيخ المصري.
الى ذلك، قالت ثلاثة مصادر دبلوماسية اليوم، إن من المتوقع أن يشارك وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو في اجتماع وزاري يوم غد الخميس، في باريس مع أطراف أوروبية وعربية ومن دول أخرى لمناقشة خطط الوضع بعد انتهاء الحرب في غزة.
ويهدف الاجتماع، الذي يعقد بالتوازي مع المفاوضات الجارية في مصر، إلى مناقشة كيفية تطبيق خطة اقترحها ترامب لإنهاء الحرب وتقييم الالتزامات الجماعية من البلدان المعنية.
ونزح الكثيرون من سكان غزة مرارا بسبب الجوع ونقص الوقود والمياه والإمدادات الطبية.
وقال رائد شاهين، أحد سكان غزة النازحين “جاي علينا الشتاء… الماي بتعدي علينا (تدخل الخيام)، الفيران بتعدي علينا، البعوض، الدبان (الذباب)”.
وسيشارك فريق أمريكي يضم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر ترامب الذي شغل منصب مبعوث الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، في المحادثات حول خطة توصف بأنها الأقرب إلى إنهاء الحرب.
لكن مسؤولين من جميع الأطراف حثوا على توخي الحذر بشأن احتمالات التوصل سريعا إلى اتفاق.
وذكر مسؤول إسرائيلي أنه من المقرر أن ينضم وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى المحادثات بعد ظهر اليوم الأربعاء.
وسيشارك رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وهو وسيط رئيس ، في المحادثات في شرم الشيخ اليوم بحسب مصادر مطلعة.
وسيشارك أيضا رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالين، مما يشير إلى دور متنام لتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والتي تربطها علاقات وثيقة مع حماس، لكن إسرائيل لم تعتبرها وسيطا من قبل.
وقال الرئيس رجب طيب أردوغان للصحفيين إن ترامب طلب من أنقرة المساعدة في إقناع حماس بدعم خطته وإن تركيا تناقش مع حركة حماس أفضل نهج لمستقبل الدولة الفلسطينية.
وأكد أردوغان على أهمية الضغط على إسرائيل، التي وصفها بأنها عائق رئيسي أمام السلام.
وقال “السلام ليس طائرا بجناح واحد. إلقاء عبء السلام بأكمله على عاتق حماس والفلسطينيين ليس نهجا منصفا ولا صحيحا ولا واقعيا”.
وأكد أردوغان أن غزة لا بد أن تبقى جزءا من دولة فلسطينية في أي سيناريو لما بعد الحرب، وأن يحكمها الفلسطينيون. وأضاف أنه يجب مناقشة مسألة نشر قوات أجنبية في غزة وضمان الأمن فيها بشكل مفصل، مشيرا إلى أن أنقرة مستعدة للمساهمة في جميع الجهود.
وتدعو خطة ترامب إلى تشكيل هيئة دولية يقودها هو شخصيا وتضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، لتلعب دورا في إدارة غزة بعد الحرب. وتؤكد الدول العربية الداعمة للخطة أنها يجب أن تقود في نهاية المطاف إلى دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه نتنياهو ويؤكد أنه لن يحدث أبدا.
وانضمت حركة الجهاد الإسلامي، وهي جماعة أصغر من حماس وتحتجز أيضا رهائن إسرائيليين، إلى المحادثاتفي شرم الشيخ .
وتريد حماس وقفا دائما وشاملا لإطلاق النار وانسحابا كاملا للقوات الإسرائيلية والبدء الفوري في عملية إعادة إعمار شاملة تحت إشراف هيئة فلسطينية من المستقلين التكنوقراط.
من جانبها، تريد إسرائيل من حماس نزع سلاحها، وهو ما ترفضه الحركة. وقالت حماس إنها لن تُسلم سلاحها حتى قيام دولة فلسطينية.
ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أنهم يريدون في البداية التركيز على المحادثات بشأن وقف القتال والترتيبات اللوجستية المتعلقة بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين في غزة والمعتقلين الفلسطينيين في إسرائيل.