تل ابيب-ترجمة-قالت صحيفة "هآرتس"، اليوم الثلاثاء، إن إسرائيل غارقة في العزلة وتحتضر، بعد أن خاضت حربا على قطاع غزة دون أهداف لمدة عامين.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فاجأت حركة "حماس" تل أبيب بهجوم غير مسبوق على عشرات القواعد العسكرية والبلدات والمستوطنات المحاذية لقطاع غزة ما أدى إلى مقتل وإصابة وأسر مئات الإسرائيليين.
ويرى محللون إسرائيليون أن الهجوم شكل أكبر خرق أمني في تاريخ اسرائيل ، بينما تواصل تل أبيب منذ 8 أكتوبر 2023 الإبادة بحق الفلسطينيين داخل القطاع المحاصر، ما تسبب في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وقالت الصحيفة: "مر عامان على أسوأ كارثة أمنية في تاريخ إسرائيل، ومع ذلك لا يزال المسؤولون عنها متمسكين بالسلطة". وأكدت أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "المسؤول الكبير الوحيد الذي لم يتحمّل مسؤوليته بعد، ولم يتوسّل حتى للمغفرة".
وتابعت: "استمرت الإبادة بلا هدف لمدة عامين، وتُرك الرهائن (الأسرى بغزة) وغرقت إسرائيل في عزلة دبلوماسية واقتصادية وأخلاقية، وأيدي الحكومة ملطخة بدماء عشرات الآلاف من سكان غزة الفلسطينيين ".
ومتحدثة عن العزلة، قالت "هآرتس" إن "الإسرائيليين يخشون السفر إلى الخارج، وتل ابيب ومؤسساتها ونسيجها الاجتماعي في مراحل متقدمة من التفكك".
وتطرقت الصحيفة الإسرائيلية إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وأكدت أن تل أبيب "أصبحت الآن رهنا لنزوات الرئيس الأمريكي، فإذا أراد إنهاء الحرب، وإعادة الرهائن، وإنقاذ إسرائيل من نفسها، فهذا أفضل بكثير".
وتابعت: "إذا ضاق (ترامب) ذرعا وحكم عليها بالاستمرار في الفشل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فسيحدث ذلك أيضا".
وفي 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن ترامب خطة تتألف من 20 بندا، بينها : الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، ووقف إطلاق النار، ونزع سلاح حركة "حماس".
وعن واقع إسرائيل بعد عامين من الإبادة، قالت "هآرتس" إن "اسرائيل تحتضر، وبقاء الحكومة يشهد على مدى اعتياد الإسرائيليين على كذبة أن قيادة نتنياهو الفاسدة هي في الواقع أفضل قيادة متاحة". كما دعت إلى "إنهاء الحرب، وإعادة الرهائن إلى ديارهم، وتحرير إسرائيل من عقاب أسوأ حكومة في تاريخها".
وتقدر تل أبيب وجود 48 أسيرا إسرائيليا بغزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع في سجونها نحو 11 ألفا و100 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، استشهد العديد منهم، وفق تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.