واشنطن (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن المحادثات الجارية مع حركة "حماس" لإنهاء حرب إسرائيل في غزة وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى الحركة تحرز تقدما سريعا.
وأضاف ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي “كانت هذه المحادثات ناجحة للغاية، وتسير بوتيرة سريعة. ستجتمع الفرق الفنية مرة أخرى اليوم الاثنين في مصر لبحث وتوضيح التفاصيل النهائية. تم إبلاغي بأن من المقرر إتمام المرحلة الأولى هذا الأسبوع، وأدعو الجميع إلى التحرك بسرعة”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول اليوم الاثنين، إن المحادثات الجارية لإنهاء حرب غزة هي الأكثر بعثا على التفاؤل منذ اندلاع الحرب قبل عامين.
وذكر الوزير لتلفزيون "إيه.آر.دي" الألماني العام قبل التوجه إلى إسرائيل “لأول مرة منذ عامين، لا يقتصر الأمر على مجرد وقف لإطلاق النار، بل على حل سياسي قابل للتطبيق”.
وأضاف “تتبادل الأطراف الفاعلة الإسرائيلية والعربية والفلسطينية الآن أفكارها حول كيف يمكن أن تمضي الأمور في قطاع غزة”.
ووفقا للسفارة الألمانية، من المقرر أن يدلي فاديفول بكلمة في تل أبيب في الساعة 1400 بتوقيت جرينتش اليوم .
ويشكل خلاف داخل الائتلاف اليميني المتطرف الحاكم في إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بؤرة للتوتر في جهود إنهاء الحرب في قطاع غزة، إذ يهدد بعرقلة مسعى الولايات المتحدة لإعادة تشكيل المشهد السياسي في الشرق الأوسط.
ومع تعرضه لضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين، يواجه نتنياهو أيضا رد فعل عنيفا وانتقادات لاذعة من أعضاء في ائتلافه الحاكم من غلاة القوميين، وربما تجبر معارضتهم لاقتراح الرئيس الأمريكي بشأن قطاع غزة نتنياهو على إجراء انتخابات مبكرة.
وتقبّل نتنياهو خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب، والتي تدعو إلى نزع السلاح من قطاع غزة وتستبعد أي دور مستقبلي لحركة "حماس" في الحكم .
وجاء رد حماس أيضا إيجابيا، إذ قبلت جزئيا خطة ترامب، قائلة إنها مستعدة للتفاوض على إطلاق سراح الرهائن وإنها ستكون جزءا من “إطار وطني فلسطيني جامع” فيما يتعلق بمناقشة مستقبل قطاع غزة.
لكن فكرة أن حماس يمكن أن تظل موجودة، ناهيك عن أن تكون في وضع يسمح لها بمواصلة مناقشة خطة غزة بعد إطلاق سراح الرهائن، أثارت غضب شركاء نتنياهو في الائتلاف اليميني.
وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير “لا يمكننا الموافقة تحت أي ظرف من الظروف على سيناريو يجري فيه إحياء المنظمة الإرهابية التي تسببت في أفدح كارثة تحل على دولة إسرائيل”. حسب تعبيره .
وأضاف في منشور على إكس “لن نكون شركاء في ذلك بأي حال من الأحوال” مهددا بالاستقالة من الحكومة.