واشنطن-وكالات – أفادت شبكة (سي. بي. إس نيوز) يوم امس الجمعة، نقلا عن مسؤولين بالمخابرات الأمريكية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق بشكل مباشر على عمليات عسكرية على سفينتين الشهر الماضي كانتا ضمن أسطول “الصمود العالمي” المتجه إلى غزة، والذي كان يحمل مساعدات وداعمين للفلسطينيين.
وأوضح التقرير أن القوات الإسرائيلية أطلقت في الثامن والتاسع من سبتمبر أيلول الماضي، طائرات مسيرة من غواصة وألقت مواد حارقة على القوارب الراسية خارج ميناء سيدي بوسعيد التونسي، مما تسبب في اندلاع حريق.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعترض يوم الجمعة سبيل آخر قارب ضمن أسطول مساعدات كان يحاول الوصول إلى قطاع غزة المحاصر بعد يوم من إيقاف أغلب القوارب واعتقال نحو 450 ناشطا منهم السويدية جريتا تونبري.
وذكر منظمو أسطول الصمود العالمي أن الجيش الإسرائيلي اعترض صباح يوم الجمعة سبيل القارب (مارينيت) على مسافة حوالي 42.5 ميل بحري من قطاع غزة.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن القوات البحرية سيطرت على آخر قوارب الأسطول، واحتجزت من كانوا على متنه وإن القارب في طريقه إلى ميناء أسدود في إسرائيل.
وقال الأسطول في بيان إن قوات البحرية الإسرائيلية “اعترضت جميع قواربنا وعددها 42 بشكل غير قانوني، وكلها تحمل مساعدات إنسانية ومتطوعين مع التصميم على كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني على غزة”.
وفي محاولة أخرى لتحدي الحصار البحري الإسرائيلي، قال منظمو أسطول جديد يضم 11 قاربا، أحدها يحمل مسعفين وصحفيين، يوم الجمعة إن الأسطول يحاول شق طريقه إلى غزة.
ونشر المنظمون لقطات مباشرة تظهر القوارب وهي تبحر باتجاه الجنوب الشرقي في البحر المتوسط بين جزيرة كريت اليونانية ومصر. وأظهرت لقطات مباشرة من أحد القوارب نشطاء يرددون هتاف “فلسطين حرة”.
وأظهرت كاميرا تبث من على متن القارب مارينيت شخصا يحمل ورقة مكتوبا عليها “نرى سفينة! إنها سفينة حربية”، قبل أن يظهر قارب يبحر باتجاههم وجنود يصعدون على متن مارينيت. وسُمع صوت يقول لمن على متن القارب ألا يتحركوا وأن يرفعوا أيديهم.
وشكل الأسطول الذي أبحر في أواخر أغسطس آب الماضي، أحدث محاولة من ناشطين لتحدي الحصار البحري المفروض على قطاع غزة بعد نحو عامين من الحصار الإسرائيلي للقطاع .
وندد مسؤولون إسرائيليون مرارا بالمهمة ووصفوها بأنها عمل استعراضي. وحذرت القوات البحرية الإسرائيلية في وقت سابق الأسطول من مغبة الاقتراب من منطقة قتال نشط بما قالت إنه ينتهك حصارا قانونيا، وطلبت من المنظمين تغيير مسار الأسطول. كما عرضت نقل أي مساعدات بشكل سلمي عبر قنوات آمنة إلى قطاع غزة.