الدوحة- (رويترز) – أفاد مصدر مطلع بأن حركة (حماس) سلمت الوسطاء ردها على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.
وقالت الحركة، مساء اليوم الجمعة، إنها تقدر الجهود العربية والإسلامية والدولية وجهود الرئيس الأميركي الداعية إلى وقف الحرب على قطاع غزة وتبادل الأسرى ودخول المساعدات فوراً ورفض احتلال القطاع ورفض تهجير الفلسطينيين منه.
وأعلنت الحركة، في إطار وقف الحرب والانسحاب الكامل من القطاع، موافقتها على الإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين أحياء وجثامين وفق صيغة التبادل الواردة في مقترح الرئيس ترامب ومع توفير الظروف الميدانية لعملية التبادل.
وأكدت استعدادها للدخول فوراً من خلال الوسطاء في مفاوضات لمناقشة تفاصيل ذلك.
وجددت الحركة موافقها تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني الفلسطيني واستناداً للدعم العربي والإسلامي.
وحول ما ورد في مقترح الرئيس ترامب من قضايا أخرى تتعلق بمستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب الفلسطيني الأصيلة قالت الحركة إن "هذا مرتبط بموقف وطني جامع واستناداً إلى القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة، ويتم مناقشتها من خلال إطار وطني فلسطيني جامع ستكون حماس من ضمنه وستسهم فيه بكل مسؤولية".
يأتي ذلك بعدما أكد عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال، امس الخميس، أن حماس ستعلن موقفها من الخطة قريباً وبصورة علنية، مشدداً على جديتها في البحث عن تفاهمات تضع حداً للحرب والإبادة الجماعية المتواصلة في غزة.
وأوضح نزال في تصريح صحافي أن رد الحركة “لن يتأخر” وسيستند إلى مصالح الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية والإستراتيجية، لافتاً إلى أن حماس “لا تقبل بمنطق الإملاءات أو التهديدات”، لكنها تسعى إلى إيجاد مساحات تفاهم تفضي إلى وقف المذبحة المستمرة قبل دخولها عامها الثالث.
وأشار القيادي في الحركة إلى أن حماس تسلّمت الخطة مساء الاثنين الماضي، مبيناً أن لديها “ملاحظات عديدة” عليها، لكنها تدرسها بجدية بهدف الوصول إلى حلول توقف الإبادة في غزة.
في المقابل، قال البيت الأبيض، الخميس، إن الرئيس ترامب ينتظر رد حماس على خطته، فيما نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن مسؤول أمريكي قوله إن الخطة “مقبولة” من جانب واشنطن، وإنها تتوقع من الحركة الموافقة عليها “للمضي قدماً نحو شرق أوسط أكثر سلاماً”.
وكان البيت الأبيض قد أعلن في 29 سبتمبر/أيلول 2025 عن خطة مفصلة تتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار في قطاع غزة، تليه مراحل لإعادة الإعمار وإعادة تنظيم الوضع السياسي والأمني في القطاع.