مخيم قلنديا-كفر عقب-واثق نيوز-تلوح في الافق بوادر خطة مبيتة ضد منطقة مخيم قلنديا وكفر عقب المتشابكة جغرافيا وديموغرافيا وهي المنطقة التي يناهز عدد سكانها نحو 240 الف مواطن جلهم نزح من القدس التي تشهد اسوء عملية تطهير عرقي صامتة منذ العام 67 والى اليوم .
ولا يمر يوم على هذه المنطقة التي تغص بالسكان وتنتعش فيها الحياة الاقتصادية ، دون استباحة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي التي تقتحمها ما بعد منتصف الليل وفي احيان كثيرة في ساعات المساء حيث تكون الشوارع تغص بالناس وكذلك حركة المواصلات والبيع والشراء الامر الذي يؤدي الى حالة من عدم الاستقرار ويزرع الخوف والرعب في نفوس الناس الذين يخشون على ابنائهم وبناتهم من بطش الاحتلال ورصاصه الذي لا يفرق بين أحد.
والليلة الفائتة اقتحم عشرات الجنود بشكل مباغت المنطقة المذكورة مصطحبين معهم الكلاب البوليسية والآليات المصفحة التي داهمت زقاق المخيم وحاراته الضيقة ثم داهمت عددا من البيوت الآمنة وروعت سكانها وعاثت فيها فسادا وخرابا واعتدت عليهم بالضرب وسرقت اموالا منهم . وكان ذلك في حارة الجبل حيث تم استهداف منزل المواطن اسماعيل الخطيب "ابو شاهر" والذي قلبوا منزله رأسا على عقب واعتدوا على اولاده وصادروا بطاقات هوياتهم ثم غادروا المكان وهم يطلقون القنابل الصوتية وقنابل الانارة في سماء المنطقة . وانتقلوا الى حارة البرافلة حيث داهموا منازل لعائلة عفانة واعتقلوا رجلا كبيرا في السن كنوع من الضغط عليه لتسليم احد ابناء العائلة وهو شاب يافع لم يكن متواجدا في البيت الذي قلبوه ايضا رأسا على عقب واعتدوا على سكانه بالضرب المبرح .
ثم انتقلوا الى حارة اخرى في آخر المخيم وداهموا منازل عديدة دون العثور على اي شيء مما يزعمون، لكنهم دبوا الرعب في قلوب المواطنين وخاصة المسنين والاطفال . ليغادروا المنطقة بعد عدة ساعات من العبث والترهيب والتخريب الى منطقة حارة الزغير في كفر عقب اذ قاموا باطلاق النار في الهواء والانتشار في الشوارع بشكل استفزازي . واستمر ذلك عدة ساعات اخرى ، ثم انتقلوا الى منطقة عرابي في شارع رام الله القدس وتوجهوا منه الى مدينة رام الله معقل السلطة الفلسطينية وتمركزوا على دوار المنارة وجابوا عددا من الشوارع ثم عادوا الى حيث انطلقوا وهي مستوطنة "كوخاف يعقوب" بين كفر عقب والبيرة .
وقد استمرت هذه العملية حتى السادسة من صباح اليوم الجمعة، مخلفة وراءها خرابا ودمارا ورعبا وتحسبا لعملية اقتحام أخرى خاصة وان طائرة حربية اسرائيلية حطت ظهر اليوم في مستوطنة "كوخاف يعقوب" وانزلت عشرات الجنود في المستوطنة حيث استقبلهم عشرات المستوطنين بحفاوة ، الامر الذي يثير التساؤل : ماذا يخبئون وماذا يلوح في الافق ؟.
والى ذلك فإن أهالي مخيم قلنديا وكفر عقب باتوا على أهبة الاستعداد لمواجهة الاسوء خاصة وان جيش الاحتلال يمارس هذه العمليات الاستفزازية قبيل حلول السابع من اكتوبر الجاري وهو موعد اكمال الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة عامين كاملين مخلفة اكثر من 250 الف شهيد وجريح ومفقود الى الان وفق إصائيات أولية .