القاهرة-وكالات-أكد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أن الاعتراف الغربي المتزايد بفلسطين يضيف بعدا مهما إلى العمل السياسي لإقامة دولة فلسطينية، مشيرا إلى أن على الدول العربية «تصديق» مقترحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بخصوص مستقبل غزة حتى يثبت العكس.
وأشار إلى أن الاعتراف الغربي بالدولة الفلسطينية له قيمة سياسية وقانونية كبيرة جدا وعنصر أساس ومهم، موضحا أن هذه الاعترافات استندت إلى الشرعية الدولية.
وشدد الأمين العام الأسبق لجامعة الدول على أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون دولة حقيقية وليست رمزية للحفاظ على أمنها وثرواتها، مؤكدا على أن الشرق الأوسط لن يشهد استقرارا بدون حل هذه القضية.
كما أكد موسى في لقاء خاص مع قناة "الغد" على أن إسرائيل لا تستطيع السيطرة على مستقبل الشرق الأوسط، وأن الدولة الفلسطينية يجب أن تتمتع بالسيادة الكاملة على أراضيها حتى تصبح دولة مسؤولة. كما أشار إلى أن اعتراف الحكومة البريطانية بدولة فلسطين هو تصحيح لوضع خاطئ.
وأكد عمرو موسى على أن وقف إطلاق النار في غزة ليس مستحيلا، مرجعا فشل اتفاقيات وقف إطلاق النار في غزة بسبب ممارسات إسرائيل.
وقال إن «ما حدث في 7 أكتوبر ليس من فراغ وهو نتيجة سوء إدارة الأراضي المحتلة»، كما أنه أظهر هشاشة إسرائيل وأحدث هزة استراتيجية كبيرة في تل أبيب.
وحذر الأمين العام الأسبق للجامعة العربية من إسناد إدارة قطاع غزة لحاكم أجنبي على غرار العراق، واصفا ذلك بأنه «ليس حلا منطقيا وسيتسبب في الكثير من المعاناة».
ونوه موسى بأن لقاء ترمب مع الزعماء العرب في نيويورك، كان مهما أن يحدث للتعرف على أفكار الرئيس الأميركي، معتبرا ذلك فرصة لدفع قضية غزة إلى الأمام.
وقال موسى «نؤيد كل ما يمكن عمله من أجل إحلال السلام وآن الأوان للتحرك بالقضية الفلسطينية خطوتين إلى الأمام». وأضاف أن «علينا تصديق ترمب وأن نستمع إلى أفكاره بخصوص مستقبل غزة وتعهداته بخصوص الضفة الغربية إلى أن يثبت العكس».
وفيما يخص الدول العربية، ذكر موسى أن سوريا في موقف صعب وتواجه التفكيك ودور النظام الجديد بمساعدة العرب إعادة اللحمة إلى الوطن السوري.
وأشار إلى أن المستقبل غير مطمئن في سوريا وهناك محاولات للوقيعة بين فئات الشعب، كما أن إسرائيل تحاول استغلال ورقة الدروز كذريعة للتدخل في سوريا وفرض واقع جديد.
وفيما يتعلق بلبنان، قال موسى إن إصلاح المسار في لبنان لن يحدث إلا بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان ونزع السلاح من حزب الله.
وفي السياق ذاته، أكد على أن اتفاقية الدفاع السعودي الباكستاني المشترك هي إحدى نتائج التصعيد العسكري بالمنطقة، موضحا أنه قد تندلع جولة جديدة من الحرب بين إسرائيل وإيران بسبب رعونة وغطرسة الحكام في تل أبيب.