واشنطن-وكالات-قال البيت الأبيض إننا "قريبون جدا من اتفاق بشأن غزة" وذلك قبيل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء اليوم الاثنين .
وعبر البيت الأبيض " عن امله بموافقة طرفي الحرب في غزة على الخطة المطروحة"
ويستقبل ترامب نتنياهو، بعد فترة قصيرة من تعهده التوصل إلى اتفاق لوقف حرب غزة وتأكيد معارضته ضم إسرائيل للضفة الغربية.
وكتب ترامب في منشور على شبكته تروث سوشيال، "لدينا فرصة حقيقية لتحقيق شيء عظيم في الشرق الأوسط"، مضيفاً "الجميع مستعد لشيء لافت، إنها سابقة. وسنحقق ذلك".
وهذه الزيارة الرابعة التي يجريها نتنياهو إلى البيت الأبيض منذ عودة ترامب إلى السلطة في يناير كانون الثاني الماضي. ومن المقرر بأن يعقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا الاثنين عند الساعة 17:15 بتوقيت غرينتش.
من جانبها، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية، بأن من أبرز القضايا التي سيبحثها ترامب ونتنياهو في لقائهما في البيت الأبيض، مساء اليوم الاثنين، هي حرية عمل جيش الاحتلال "ضد حماس"، والدور القطري في إعادة إعمار قطاع غزة وإدارته، رغم معارضة إسرائيل أي دور للدوحة.
ولفتت الصحيفة إلى إنه في ظل تدهور العلاقات مع قطر، والعدوان الإسرائيلي على الدوحة لاستهداف قيادة حماس، والحملة الدولية التي تزعم إسرائيل أن الدوحة تقودها ضد الحكومة الاسرائيلية، فإن دولة الاحتلال تسعى إلى تقليص تأثير قطر في القطاع قدر الإمكان في "اليوم التالي" لحرب الإبادة، ومن وجهة نظر تل أبيب، لا ينبغي للدوحة أن تلعب أي دور في القطاع حالياً، لكن هذا الموقف غير مقبول لدى واشنطن. وبحسب الصحيفة، فإنه جرى التوصل إلى صيغة تسوية بشأن هذه المسألة مساء أمس الأحد .
وبشأن مسألة حرية عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي في حال "تعاظم قوة حماس، وإعادة بنائها، وتخزينها للأسلحة وغيرها"، طلبت إسرائيل في اتصالاتها مع الإدارة الأميركية أن يُعلن بشكل واضح أن للجيش الإسرائيلي حرية العمل لإزالة التهديدات "الإرهابية" من القطاع حسب وصفهم. وبحسب الصحيفة العبرية، فإن الدول الوسيطة ادّعت أن تصريحات من هذا النوع قد تُبعد حماس عن الصفقة. وتتواصل التقديرات الإسرائيلية في أن التحدّي الأكبر سيكون الحصول على موافقة حماس على إطلاق سراح جميع المحتجزين دفعة واحدة.
وأفاد مصدر إسرائيلي، ليل الأحد - الاثنين بحدوث "تقدّم كبير" في المحادثات حول خطة النقاط الـ21 التي طرحها الرئيس ترامب. وكان مبعوثا الرئيس الأميركي، صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، قد التقيا لساعات طويلة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الفندق الذي يقيم فيه في نيويورك، وتمكّن الطرفان من سد معظم الفجوات، بحسب المصدر الإسرائيلي. وأعرب المصدر عن تفاؤله بشأن فرص إتمام الصفقة، قائلاً: "هناك أجواء إيجابية نحو التوصّل إلى اتفاق. هناك تقدّم كبير نحو تفاهمات".
وفي تمام الساعة 18:00 من مساء اليوم بتوقيت القدس المحتلة يلتقي نتنياهو وترامب في البيت الأبيض، ومن المتوقع أن يناقشا التوصّل إلى الصفقة، من ضمن مواضيع أخرى. وسيعقدان اجتماعهما دون حضور وسائل الإعلام، وسيتناولان الغداء معاً، ثم يعقدان مؤتمراً صحافياً. وقال مصدر إسرائيلي، لم تسمّه الصحيفة العبرية، إن "أفضل مؤشر إلى التفاهمات سيكون المؤتمر الصحافي".
في سياق متصل، على الرغم من تصريحات ترامب الحادة ضد ضم دولة الاحتلال للضفة الغربية المحتلة، أقلعت "بعثة الطوارئ" من مجلس ييشاع الاستيطاني إلى نيويورك والتقت نتنياهو. واستمرت المحادثة بين قادة المستوطنين ونتنياهو نحو ساعتين. ومرّ كوشنر وويتكوف بجانب أفراد البعثة أثناء خروجهم من الاجتماع مع رئيس حكومة الاحتلال في الفندق بنيويورك. وكان ممثلو مجلس ييشاع قد التقوا في وقت سابق بالقنصل الإسرائيلي في نيويورك أوفير أكونيس. وشارك في الاجتماع مع رئيس الحكومة رئيس مجلس ييشاع يسرائيل غانتس ورئيس مجلس شومرون الاستيطاني يوسي داغان.
واستغرقت المحادثة نحو ساعتين، ووعدهم نتنياهو بأنه "سيطرح موضوع السيادة أمام الرئيس"، لكنه شدد على أنه "يجب التنقّل في واقع معقد". وقال لهم نتنياهو: "لدينا رئيس متعاطف، تذكّروا فترة (الرئيس الأميركي الأسبق باراك) أوباما الذي قال إنه لن يُبنى حتى حجر واحد". من جهتهم، قالوا لنتنياهو إن هذه "فرصة فريدة" لفرض السيادة، وذلك أيضاً رداً على مبادرة ماكرون للاعتراف بدولة فلسطينية ودعم الدول لها.