دمشق-(رويترز) – أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الإثنين، أنه نفذ هجوما استهدف عددا من الدبابات في قرية سميع بمحافظة السويداء، جنوبي سوريا وذلك عقب إعلان وزارة الداخلية بدمشق عملية أمنية بالمحافظة ودخول قوات لنزع سلاح مجموعات خارجة عن القانون.
وقال الجيش: "هاجمنا عددا من الدبابات جنوب سوريا". دون تقديم مزيد من التفاصيل إضافية.
فيما قالت وزارة الداخلية السورية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، إن أكثر من 30 شخصا قتلوا وأصيب 100 في اشتباكات مسلحة بمدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، في أحدث موجة من الاشتباكات الطائفية.
وقال شهود إن أعمال العنف اندلعت بعد موجة من عمليات الخطف التي شملت اختطاف تاجر درزي يوم الجمعة على الطريق السريع الذي يربط دمشق بالسويداء.
وهذه هي المرة الأولى التي يندلع فيها قتال طائفي داخل مدينة السويداء نفسها، عاصمة المحافظة ذات الأغلبية الدرزية.
وفي أبريل نيسان الماضي، اندلعت اشتباكات بين مسلحين سنة وسكان دروز مسلحين من جرمانا جنوب شرقي دمشق وامتدت لاحقا إلى منطقة أخرى قرب العاصمة الإقليمية.
وقال ريان معروف، الباحث الدرزي المقيم في السويداء ومدير موقع "السويداء 24" إن هذه الدائرة من العنف انفجرت بشكل مخيف وإذا لم تنتهِ فإن الأمور نتجه نحو حمام من الدماء.
وتركزت الاشتباكات، التي شارك فيها مسلحون من عشائر بدوية وفصائل درزية، في حي المقوس شرقي السويداء والذي تسكنه عشائر بدوية وحاصرته جماعات درزية مسلحة ثم سيطرت عليه لاحقا.
وقالت وزارة الداخلية إن وحدات من قواتها بالتنسيق مع وزارة الدفاع ستبدأ تدخلا مباشرا في المنطقة لفض النزاع وإيقاف الاشتباكات.
وحثت الوزارة الأطراف المحلية في المدينة على التعاون مع قوى الأمن الداخلي والسعي إلى التهدئة.
وقال سكان إن مسلحين من العشائر البدوية شنوا هجمات أيضا على قرى درزية على الأطراف الغربية والشمالية للمدينة.
وأفاد مصدر طبي لرويترز بأنه تم نقل 15 جثة على الأقل إلى مشرحة مستشفى السويداء الحكومي. وأصيب حوالي 50 شخصا، ونُقل بعضهم إلى مدينة درعا لتلقي العلاج.
وتمثل أعمال العنف أحدث حلقة من سفك الدماء الطائفي في سوريا حيث تصاعدت المخاوف بين الأقليات منذ أطاحت المعارضة المسلحة بقيادة الإسلاميين بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول وشكلت حكومة وقوات أمن خاصة بها.
وتزايدت هذه المخاوف في أعقاب مقتل مئات العلويين في مارس آذار الماضي فيما يبدو أنه رد على هجوم سابق نفذه موالون للأسد.
وكان هذا أعنف تفجر للعنف الطائفي منذ سنوات في سوريا حيث انتهت الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما في ديسمبر كانون الأول الماضي بفرار الأسد إلى روسيا بعد الإطاحة بحكومته.

