الاخبار الرئيسية

الاحتلال يصادر أكثر من 10 آلاف دونم جنوب الخليل لتوسيع بؤر استيطانية

10 مشاهدة
الاحتلال يصادر أكثر من 10 آلاف دونم جنوب الخليل لتوسيع بؤر استيطانية

الخليل-- مالك نبيل-تشهد مناطق جنوب الخليل، تصعيداً استيطانياً غير مسبوق، تمثّل مؤخراً في مصادرة أكثر من عشرة آلاف دونم من أراضي الفلسطينيين الممتدة من قرية البرج شمالاً إلى الرماضين جنوباً، ووصولاً إلى مدينة الظاهرية شرقاً. وتهدف هذه المصادرة إلى إقامة بؤر استيطانية رعوية وزراعية، في إطار مشروع تهويدي واسع النطاق يستهدف طرد السكان الفلسطينيين وفرض وقائع جديدة على الأرض.

في أعقاب العاشر من أبريل/نيسان الجاري، بدأت قوات الاحتلال، تحت غطاء الليل، بجرف الأراضي الزراعية في أعالي المناطق المستهدفة. وبحسب رئيس مجلس قروي البرج، يوسف تلاحمة، فقد عمد المستوطنون إلى طرد الأهالي بقوة السلاح، تحت حماية الجيش، قبل أن يعودوا وينصبوا كرفانات وخياماً لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.

وأكد تقرير صادر عن منظمة "كرم نابوت" الإسرائيلية، المتخصصة برصد الاستيطان، أن هذه البؤرة أُنشئت ضمن نفوذ مستوطنة "إشكولوت"، المقامة منذ عام 1982 على أراضي قرى الظاهرية ودورا والرماضين، وأشار إلى أن هذه البؤر تلقى دعماً مباشراً من الجيش وسلطات حكومية.

ونفى تلاحمة بشكل قاطع مزاعم الاحتلال حول "تسريب" أو بيع الأراضي، مؤكداً أن الأهالي يمتلكون وثائق رسمية، تشمل الطابو العثماني، وسندات وراثة، وأوراق صادرة عن سلطات الاحتلال نفسها، تثبت ملكيتهم الكاملة لتلك الأراضي. كما أوضح أن سبع عائلات فلسطينية، تمثل نحو 20 ألف نسمة، تسعى قانونياً لإثبات حقوقها، رغم منعهم من الوصول إلى أراضيهم.

ويجري العمل حالياً على تقديم الوثائق إلى المحاكم ودوائر الارتباط الإسرائيلية، في محاولة للحصول على سند طابو إسرائيلي يمكن استخدامه في الإجراءات القانونية، بدعم من محامين ومؤسسات رسمية فلسطينية.

الناشط عبد الهادي حنتش، عضو لجنة الدفاع عن أراضي الضفة الغربية، يرى أن ما يحدث جنوب دورا ليس إلا تكراراً لما يجري في مسافر يطا، حيث تُقام بؤر استيطانية صغيرة تتحول لاحقاً إلى مستوطنات متكاملة. ويؤكد أن مشاريع الاستيطان تهدف لعزل الأراضي الفلسطينية بين مستوطنة إشكولوت من جهة، والبؤر الجديدة والخط الأخضر من جهة أخرى، لتشكيل طوق استيطاني يمنع التمدد الفلسطيني.

ويضيف حنتش أن الاحتلال يصنف هذه الأراضي كـ"أراضي دولة" للتمويه القانوني، رغم وجود وثائق تثبت ملكية الفلسطينيين لها. كما أشار إلى دور "كسارة مستوطنة حاغاي" في تزويد البؤر بالحجارة، مما يسهل عملية البناء والربط بين المستوطنات.

ورغم تصعيد الاعتداءات، نظّم الأهالي فعاليات شعبية للدفاع عن أراضيهم، أُعيقت مراراً من قبل قوات الاحتلال. ومع ذلك، يؤكد تلاحمة أن السكان مصممون على البقاء، ويرون أن التمسك بالأرض هو السبيل الوحيد لمواجهة هذا المخطط الخطير.

ويطالب تلاحمة السلطة الفلسطينية بتقديم دعم قانوني ومالي للأهالي، لتغطية تكاليف الوثائق والمحامين، وتمكينهم من خوض المعركة القانونية حتى النهاية.

يذكر انه خلال العام الماضي فقط، أنشأ الاحتلال ست بؤر استيطانية جديدة جنوب دورا، في مؤشر واضح على تصعيد العمليات الاستيطانية في المنطقة. ويؤكد حنتش أن تحويل بؤرة استيطانية من كرفان واحد إلى مستوطنة كبيرة بات نمطاً معروفاً، كما حدث في مستوطنة "إشكولوت"، ما يشكل تهديداً مباشراً لأي أمل في بقاء الفلسطينيين على أرضهم جنوب الخليل.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية