الاخبار الرئيسية

الكرمي ل"واثق" : حصة الفرد الفلسطيني من المياه يوميا 68 لترا والمستوطن 300 !!

18 مشاهدة
الكرمي ل"واثق" : حصة الفرد الفلسطيني من المياه يوميا 68 لترا والمستوطن 300 !!

رام الله-خاص ب"واثق" -صرح المهندس عبد الخالق الكرمي مدير عام مصلحة مياه محافظ القدس اليوم السبت، انه يتوقع ان يكون هذا الصيف اقل حدة فيما يتعلق بأزمة المياه التي شهدناها العام الماضي . وقال في حديث خاص ب" واثق" ، انهم طلبوا من الجانب الاسرائيلي زيادة كميات المياه المخصصة لكل من مناطق مخيم قلنديا وكفر عقب ورام الله وبيرزيت ومازالوا بانتظار الجواب بهذا الخصوص. واشار الى ان مصلحةةمياه محافظة القدس قامت بتمديد شبكات جديدة في معظم المناطق بالتعاون مع جهات مانحة اضافة الى اصلاح شبكات قديمة بما يحسن من ضخ المياه في هذا الصيف ليكون الوضع مختلفا عن العام الماضي، حيث عانت معظم المناطق من شح كبير في مياه الشرب . 

وذكر ان حصة الفرد الفلسطيني من المياه تبلغ 68 لترا في اليوم فيما الحد الادنى هو 100 لتر حسب منظمة الصحة العالمية ، مشيرا الى ان المستوطنين يحصلون على نحو 200-300 لتر من المياه للفرد الواحد يوميا .

يشار الى ان محطات الضخ الرئيسة الموجودة لدى المصلحة تقع في بيتونيا وعين ساميا اضافة الى محطات تقوية اخرى في عدد من المناطق . في حين ان مصادر المياه الرئيسة هي من شركتي جيحون وميكروت الاسرائيليتين اضافة الى الموارد الفلسطينية وهي الابار الارتوازية . 

وكان الباحث عبد الغني سلامة قد قال في دراسة حول المياه في فلسطين ان موضوع المياه سيكون من أهم التحديات التي ستواجه الدولة الفلسطينية، وهو ما يفرض على القيادة السياسية الفلسطينية أن تصر وتتمسك بقوة لاستعادة الحقوق المائية الفلسطينية المغتصبة من قبل الإسرائيليين ، وهذا هو الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين ولا خيار لهم غيره، أي خيار استعادة الحقوق المائية كاملة، وإلا فإن الدولة الفلسطينية القادمة ستولد عطشى وقد تجف عروقها مبكرا وتنتهي وتموت عطشاً.  

ويؤكد خبراء كثيرون على أنه في العقود الأربعة القادمة سيزداد معدل استهلاك المياه في كل فلسطين التاريخية، حتى يصبح الطلب على الماء أعلى من العرض، (بغض النظر عن الوضع السياسي آنذاك)، ما يعني أن حل أزمة المياه (حاليا ومستقبلا) بالوصول إلى خزانات المياه الجوفية بكل حرية لن يكون كافيا، وربما يعني تأجيل المعضلة بضع سنوات إضافية، وبالتالي فإن وضع إستراتيجيات مائية طويلة الأمد مسألة بالغة الأهمية لكل من سيعيش على هذه الأرض، بحيث تجمع هذه الإستراتيجيات بين الحلول السياسية العادلة والجذرية من جهة، وبين تقنيات المحافظة على المياه، وعلى الاعتدال في استهلاكها، وتقنيات إعادة استخدام المياه الرمادية المعالجة من جهة أخرى.

وتتنوع مصادر المياه في فلسطين بين السطحية والجوفية، حيث تعد الأمطار من أهم مصادرها، والتي تمتد فترة سقوطها ما بين شهر تشرين أول (أكتوبر) إلى شهر نيسان (أبريل). وتعتبر المياه الجوفية المصدر الرئيس لمياه الشرب في فلسطين، والتي تتشكل أساسا من تسرب الأمطار إلى باطن الأرض، وتقدر نسبتها بحوالي 30% من كمية الأمطار الساقطة. 

وفلسطين، شأنها شأن دول المنطقة، تتأثر بأزمات المياه بشكل كبير، إلا أنها تعاني من مشكلة إضافية تؤدي إلى تعميق الأزمة، لدرجة تجعل منها خانقة، وهذه المشكلة سببها والمسؤول عنها الاحتلال الإسرائيلي، وسيطرته على المياه في الأراضي الفلسطينية، وحرمانه ملايين السكان الفلسطينيين من التمتع بنعمة الماء، أو حتى بالتصرف بالحد الأدنى من حقهم الطبيعي فيه؛ والذي من المفترض أن تكفله القوانين والاتفاقيات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ومعاهدات السلام.

وفي كتابه "آخر شفّة" يصف الجيولوجي الألماني "كليمنس مسرشميد" أزمة المياه في فلسطين بالمفتعلة، ويقول إنها أمر سياسي بامتياز. مؤكدا أن فلسطين من البلدان التي تحتوي على مصادر مياه متجددة جيدة في المنطقة. حيث تشير بيانات الأرصاد الجوية الى أنه في المئة وخمسين سنة الماضية لم تشهد البلاد سنة واحدة انحبس فيها المطر، وكان معدل سقوط الأمطار على القدس مثلا 564 ملمتراً في السنة، وهي نسبة تزيد عما يسقط في برلين، وأيضا فإن معدل الأمطار في رام الله أكثر منه في باريس. 

بالإضافة إلى ذلك فإن الضفة الغربية، لديها معدل استثنائي عالٍ من تغذية المياه الجوفية، ومعدل منخفض من الجريان السطحي. وهذا يعني أن فلسطين تمتلك مخزونا جيدا من المياه الجوفية، غير أن "إسرائيل" تمنع الوصول إليها. ويقول الخبير "مسرشميد" إنه لم تحفر أي بئر جوفية "عميقة" منذ احتلال الضفة عام 1967، وما تم حفره إنما هو بعض الآبار الصغيرة التي لا تصل إلى الأحواض المائية الرئيسة في جوف الأرض. حتى الآبار السطحية فإن "إسرائيل" تمنع حفرها، ولا تعطي تصاريح لها.

وقد أشارت اتفاقية المرحلة الانتقالية في أوسلو إلى اعتراف الجانب الإسرائيلي بالحقوق المائية الفلسطينية. ومما جاء في نص الاتفاقية: "تعترف إسرائيل بالحقوق المائية للفلسطينيين في الضفة الغربية، وسيتم التفاوض حول تلك الحقوق للتوصل إلى تسوية بشأنها في اتفاقية الحل النهائي"، بيد أن تعريف هذه الحقوق أُرجئ إلى مفاوضات الوضع النهائي.

كما تناولت المادة الثانية من الفقرة الحادية والثلاثين في اتفاقية غزة - أريحا مسألة المياه، وتم نقل صلاحيات محددة حول المياه للسلطة الفلسطينية، دون أن تتطرق الاتفاقية إلى الحقوق المائية بالتفصيل. وفي اتفاقية أوسلو الثانية تضمنت المادة الأربعون (اتفاقية المياه والمجاري) الأساس الذي سيتم عليه وضع الخطط الخاصة بقطاع المياه وتنفيذ المشاريع أثناء المرحلة الانتقالية إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية في مفاوضات الحل النهائي.  

ولكن الاتفاق خلا من نص صريح يؤكد على سيطرة الفلسطينيين على المياه، بما في ذلك المناطق المصنفة "A"، فما يطبَّق على الأراضي "B" و"C" يطبَّق على أراضي "A". أي أنه لا بد من الحصول على الموافقة الإسرائيلية، والتي دائما تكون الإجابة بالنفي، لأن مجلس المياه المشترك مشروط في قراراته بالإجماع.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية