الاخبار الرئيسية

"هآرتس" تؤكد : الجيش ارتكب جريمة حرب بحق المسعفين في غزة

74 مشاهدة
"هآرتس" تؤكد : الجيش ارتكب جريمة حرب بحق المسعفين في غزة

 تل ابيب-ترجمة- اكدت صحيفة هآرتس الاسرائيلية في افتتاحيتها اليوم الجمعة ان قوات الجيش الاسرائيلي ارتكبت جريمة حرب بحق المسعفين في قطاع غزة الذين دفنوهم بعد قتلهم في الرمال . وفيما يلي النص الكامل المترجم للافتتاحية الجريئة : 

لقد مر أكثر من شهر منذ أن قتل جنود جولاني 15 مسعفا وعمال إنقاذ على طريق تل السلطان جنوب غزة. هذا الشهر، تمكن الجيش الإسرائيلي من دفن الجثث والمركبات في الرمال، ومنع الأمم المتحدة وفرق الإنقاذ من الوصول إلى مكان الحادث لمدة خمسة أيام، والكذب بشأن ظروف وفاة الخمسة عشر، والاعتراف بالخطأ وحتى عزل قائد القوة. لكن هذا الشهر، بقي أحد الناجين الوحيدين من قافلة المساعدات، وهو المسعف أسعد النصاصرة ، أسيرا في أيدي الجيش الإسرائيلي ويرفض الجيش  حتى الكشف عن مكان احتجازه، ويمنعه من مقابلة محام. وقبل بضعة أيام، قدمت عائلته، من خلال "مركز هاموكيد لحماية الفرد"، التماسا للمثول أمام المحكمة العليا. لقد كشفت حادثة مقتل المسعفين للجمهور الإسرائيلي نافذة على حقيقة مخيفة حول سلوك الجيش في قطاع غزة، والطريقة التي يتم بها الإبلاغ عن هذا السلوك. وكما نشر يانيف كوبوفيتش (هآرتس، 23 نيسان)، فقد أطلق الجنود النار من مسافة قريبة لمدة ثلاث دقائق تقريباً على الرغم من عدم وجود أي خطر من المسعفين الذين يرتدون السترات العاكسة. انحرف قائد القوة عن الأوامر التي أعطيت له، وتم "تجريم" القافلة. حاول الجيش التستر على الحادث. زُعم أن المركبات كانت تسير بدون أضواء الطوارئ. وعندما نُشر مقطع الفيديو الذي التقطه أحد القتلى تراجع الجيش عنه وادعى أنه كان سوء فهم. ثم ادعى الجيش  أن السيارة الأولى التي أصيبت لم تكن سيارة إسعاف بل سيارة تابعة لشرطة حماس. وتبين أيضا أن هذا الادعاء كاذب. وزُعم لاحقا أنه تم التعرف على تسعة من القتلى وإدانتهم كأعضاء في حماس، بعد ذلك تم تخفيض العدد إلى ستة ،لم يتم تقديم أي دليل للجمهور يربطهم بحماس، ولا سيما بالجناح العسكري. ومن بين الادعاءات الأخرى التي قدمت لوسائل الإعلام الدولية أن حركة المدنيين محظورة في المنطقة التي وقع فيها الحادث. لكن أمر إخلاء المنطقة صدر بعد حوالي ثلاث ساعات فقط من الحادث. وبعد انكشاف كل الإخفاقات والادعاءات الكاذبة .
من الصعب تجاهل الشك بأن خطيئة النصاصرة الحقيقية لا تكمن في الانتماء إلى حماس أو تعريض جنود الجيش للخطر، بل حقيقة أنه أحد شاهدي العيان الوحيدين على جريمة حرب خطيرة ارتكبها الجنود . يجب على الجيش والشاباك إطلاق سراح النصاصرة  في أسرع وقت وعلى السلطة الفلسطينية أن تأمر بفتح تحقيق جنائي ضد المسؤولين عن القتل.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية