مدريد-وكالات-أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الخميس، إلغاء عقد شراء ذخيرة مع شركة "آي إم آي سيستم" الإسرائيلية، وذلك في خطوة وصفت بأنها تأتي ضمن مراجعة شاملة للتعاون العسكري بين البلدين.
وأكدت مصادر رسمية أن القرار اتُخذ بشكل أحادي بعد استنفاد جميع السبل التفاوضية، مشيرة إلى أن الحكومة لن تمنح ترخيصاً لاستيراد هذه الذخيرة "لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة".
وفي السياق ذاته، أوضحت الحكومة أنها تدرس حالياً الآثار القانونية المترتبة على فسخ العقد، بالتعاون مع هيئة المحامين التابعة للدولة والوزارات المعنية، تحسباً لأي مطالبات قانونية محتملة.
وشددت الحكومة الإسبانية على التزامها بعدم شراء أو بيع أي أسلحة لشركات إسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مؤكدة أن هذا النهج سيستمر في المستقبل، كما أن الصفقات الموقعة قبل هذا التاريخ لن تُنفذ في حال كانت تتعلق بتوريد أسلحة.
وتعكس هذه الخطوة موقف الحكومة التقدمية الائتلافية المتضامن مع القضية الفلسطينية، بحسب المصادر، والتي أشارت أيضاً إلى رفض لجنة الاستثمار في المواد ذات الاستخدام المزدوج منح تصاريح استيراد لهذه المواد من إسرائيل.
وكان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، قد دعا في وقت سابق إلى تعليق بيع الأسلحة لإسرائيل، كما طالب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتجميد اتفاقية التجارة الحرة مع تل أبيب، في ضوء العمليات العسكرية التي تنفذها في غزة ولبنان.
من جانبها، ردّت الخارجية الإسرائيلية بقرار يمنع قنصلية إسبانيا في القدس من تقديم خدمات للفلسطينيين، عقب اعتراف مدريد بدولة فلسطين.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الإسبانية منعت، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، رسو سفينتين يُشتبه في نقلهما أسلحة إلى إسرائيل في موانئها، في سياق تصاعد التوترات على خلفية الحرب في قطاع غزة، والتي أدت إلى سقوط أكثر من 168 ألف شهيد وجريح، وفقاً لمصادر فلسطينية، وسط دعم أميركي مستمر لتل أبيب.

