بيت لحم-واثق نيوز-كشف معهد الابحاث التطبيقية -القدس "اريج"، عن ان جيش الاحتلال الإسرائيلي اصدر في الخامس من شهر اذار من العام 2026 ،إعلاناً عسكرياً جديداً موقعا من قبل ما يُسمّى بـ “قائد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة يهودا والسامرة" (الوف افي بلوط)، يقضي بتحديد منطقة نفوذ للبؤرة الاستيطانية الجديدة "يتسيف" الواقعة إلى الشرق من مدينة بيت ساحور. وجاء هذا الإعلان بعد نحو أربعة أشهر من قيام مجموعة من المستوطنين بالاستيلاء على منطقة معسكر عشّ غراب (يتسيف اليوم) وإقامة عدد من المنازل المتنقلة (الكرفانات) فيها، في خطوة هدفت إلى فرض واقع استيطاني جديد تمهيداً للسيطرة على الموقع وتثبيت الوجود الاستيطاني فيه. وحمل الإعلان العسكري الإسرائيلي الجديد عنوان:
"أمر بشأن إدارة مجالس اقليمية يهودا) والسامرة) (رقم (۷۸۳)، ۵۷۳۹-۱۹۷۹"
الأنظمة بشأن إدارة المجالس الاقليمية (منطقة نفوذ مستوطنة يتسيف) (المجلس الإقليمي جوش عتصيون)، ٥٧٨٦-٢٠٢٦
بموجب صلاحيتي حسب المادة 1 من الأمر بشأن ادارة مجالس اقليمية يهودا والسامرة) (رقم (783)، 5739-1979، وباقي صلاحياتي وفق أي قانون وتشريعات امن، فإنني أسن هذه:-
تعديل منطقة نفوذ المجلس الإقليمي
أ. المناطق المحددة باللون الأزرق على الخريطة التي تشكل جزءا لا يتجزأ من هذه الأنظمة والموقعة بتوقيعي (فيما يلي: "الخريطة")، تحدد كمنطقة نفوذ مستوطنة "يتسيف" (فيما يلي المستوطنة -)
ب. لإزالة الشك، أقر بهذا أن منطقة نفوذ المستوطنة تحدد وفق وخطوط الطول وخطوط العرض المبينة على الخريطة
ت. بدء سريان: بدء سريان هذه الأنظمة في يوم توقيعها
ث. . الاسم: تسمى هذه الأنظمة: "أنظمة المجالس الإقليمية (منطقة نفوذ مستوطنة يتسيف) المجلس الإقليمي جوش عتصيون)، ٥٧٨٦-٢٠٢٦ ٥٧٨٦ ادار ١٦ ٢٠٢٦
وفي تحليل للخرائط المرفقة بالإعلان الإسرائيلي الجديد فان سلطات الاحتلال تنوي تخصيص 116,314 دونما من الأراضي الفلسطينية في المنطقة لصالح البؤرة الاستيطانية الجديدة وتشمل منطقة المعسكر والأراضي التي تحيط به من الناحية الجنوبية الغربية ومنطقة المتنزه التابع لبلدية بيت ساحور. تجدر الإشارة الا انه في العشرين من شهر تشرين الثاني من العام 2025 أعلن ما يسمى "برئيس مجلس مستوطنات غوش عتصيون الإقليمي, يارون روزنتيل, على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي[1]" عن "إقامة تجمع استيطاني جديد" يحمل اسم شدِما (شديما)، بمحاذاة منازل المواطنين الفلسطينيين في بلدة بيت ساحور. وخلال ساعات الليل من ذات اليوم، قامت جرافات المستوطنين بتسوية الأرض المستهدفة، وبحلول صباح اليوم التالي تم وضع عدد من البيوت المتنقلة (الكرفانات) في الموقع. واليوم, تقطن المنطقة حوالي 13 عائلة من المستوطنين حيث شهدت المنطقة في الآونة الأخيرة العديد من الانتهاكات بحق أصحاب الأراضي الفلسطينيين في المنطقة حيث تم منعهم من الوصول الى أراضيهم القريبة من البؤرة بحجة أن الأراضي تعود للمستوطنة. لمزيد من التفاصيل, على الرابط التالي: “بؤرة استيطانية إسرائيلية جديدة على تلة عش غراب”
نبذة عن الامر العسكري الإسرائيلي رقم 783 للعام 1971 :
يعد الامر العسكري الإسرائيلي رقم 783 لسنة 1979 من أهم الأوامر الإسرائيلية الصادرة خلال أعوام الاحتلال الإسرائيلي، حيث يشكّل “الأساس القانوني” لإنشاء وإدارة المجالس الإقليمية الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة. وينص الأمر العسكري الإسرائيلي رقم 783 على إنشاء ما يسمى ب “مجالس إقليمية إسرائيلية” تشمل المستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما أدى إلى إنشاء ما يسمى ب “إطار إداري استيطاني مستقل – أو ما يعرف بالمجالس الاقليمية” التي تدير شؤون المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة من تخطيط، وبنية تحتية، وخدمات (ماء, كهرباء, اتصالات, نفايات) و غيرها حيث تعمل هذه المجالس الإقليمية كـ سلطة محلية فعلية للمستوطنات والمستوطنين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة, أي أن المستوطنات الإسرائيلية لم تعد مجرد تجمعات، بل تعتبر “وحدات إدارية منظمة ” تتبع لجهة أو أساس قانوني يشملها. والجدير بالذكر ان التعديلات اللاحقة التي تنشرها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ل توسيع ما يسمى ب “مناطق النفوذ” للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، تعتبر بمثابة “تعديل” على حدود “المجالس الإقليمية” من خلال اضافة أراضٍ للمستوطنات على حساب الأراضي الفلسطينية المحيطة ضمن “مناطق نفوذ” المستوطنات وبالتالي تحويل الأراضي الفلسطينية وبشكل غير قانوني إلى امتداد إداري للمستوطنات الاسرائيلية.
وتُظهر هذه الإجراءات أن دعم سلطات الاحتلال الإسرائيلي للمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة لا يقتصر على توفير الحماية للمستوطنين في اعتداءاتهم على الفلسطينيين، بل يمتد إلى تسخير "الأدوات القانونية والعسكرية" اللازمة لتسهيل عملية الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وترسيخ وجودهم فيها تحت ذرائع مختلفة، كما هو الحال في منطقة عش غراب. فمن خلال إصدار الأوامر العسكرية، وتخصيص مناطق نفوذ للبؤر الاستيطانية، وتوفير البنية التحتية والخدمات اللازمة، تساهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبصورة مباشرة في فرض وقائع جديدة على الأرض، الأمر الذي يؤدي إلى تقليص المساحة المتاحة للتطور العمراني الفلسطيني ويُعمّق من التحديات التي تواجه أصحاب الأراضي الفلسطينيين في الحفاظ على حقوقهم وممتلكاتهم.