تل ابيب-ترجمة: واثق نيوز-ذكرت صحيفة عبرية أن عدداً من كبار قادة حركة حماس والمسؤولين الميدانيين لا يزالون داخل قطاع غزة، وسط تقديرات بأن يتولى أحدهم قيادة كتائب "القسام"، الجناح العسكري للحركة، خلفاً لعز الدين الحداد الذي اغتيل امس الجمعة، في وقت لم تتضح فيه بعد هوية المرشح الأوفر حظاً لخلافته.
ونقل المعلق المختص بالشؤون الدولية في صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، شاحر كليمان، أن القيادي المخضرم محمد عودة يُعد من أبرز الأسماء المطروحة لتولي المنصب، لكونه يتولى رئاسة جهاز استخبارات حماس، فضلاً عن إشرافه، وفق تقارير أجنبية، على قيادة أحد ألوية الجناح العسكري في فترات سابقة. ورغم اعتباره خياراً مناسباً للمنصب، رجّح التقرير أن تتجه الحركة إلى اختيار شخصية عسكرية مخضرمة أقل ظهوراً إعلامياً.
وأشار التقرير إلى علي العمودي، الذي يوصف بأنه القائد الفعلي للمكتب السياسي لحماس في غزة، رغم أن خليل الحية المقيم خارج القطاع يحمل الصفة الرسمية. ولفت إلى أن العمودي كان من المقربين من الشهيد يحيى السنوار، كما تولى إدارة الجهاز الاعلامي للحركة خلال الحرب، قبل أن تتعزز مكانته عقب سلسلة الاغتيالات التي استهدفت قادة بارزين في حماس. وبحسب التقرير، فإن غياب الحداد قد يمنحه دوراً أكبر في دوائر صنع القرار داخل الحركة، رغم أنه لا يُعد من الوجوه العسكرية البارزة.
كما تناول التقرير اسم توفيق أبو نعيم، عضو المكتب السياسي لحماس في غزة والرئيس السابق لجهاز الشرطة التابع للحركة، مشيراً إلى علاقته الوثيقة بالسنوار، وإلى كونه أحد الأسرى المحررين ضمن صفقة شاليط.
وفي ما يتعلق بالقيادات الميدانية، أشار التقرير إلى حسين فياض وهيثم حواجري، وهما من القادة العسكريين الذين نجوا من محاولات اغتيال سابقة، حيث قاد الأول خلية في بيت حانون، فيما قاد الثاني خلية أخرى في مخيم الشاطئ، مرجحاً أن يكونا قد حصلا على ترقيات إلى مستوى قيادة الألوية بعد تصفية عدد من القادة العسكريين.
كما ورد اسم مهند رجب ضمن الشخصيات القيادية المطروحة، حيث أفادت مصادر فلسطينية، بحسب التقرير، بأنه تولى قيادة لواء مدينة غزة خلفاً للحداد بعد انتقال الأخير إلى رئاسة الجناح العسكري.
وختم كليمان تقريره بالإشارة إلى أن حركة حماس تواصل خلال الأشهر الأخيرة إعادة ترتيب بنيتها التنظيمية وتعيين قيادات جديدة، رغم إدراكها أن قادتها يشكلون أهدافاً مباشرة لعمليات الاغتيال.