القاهرة - واثق نيوز- قال نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام الدولي الذي يشرف على وقف إطلاق في قطاع غزة الذي تم بوساطة أمريكية، اليوم الأربعاء، إن استمرار الهدنة مرهون بتجريد حركة حماس من السلاح، زاعما أنها نقطة خلاف رئيسية أدت إلى تعثر التقدم في ملفات أخرى، منها إعادة إعمار القطاع الذي دمر معظمه.
وأوضح ملادينوف أن مرور أشهر دون إحراز تقدم في تنفيذ الاتفاق لا يخدم مصالح إسرائيل ولا الفلسطينيين.
وأضاف أن الاتفاق المرحلي تعرض للشلل بسبب عدم قيام حركة حماس حتى الآن بتسليم سلاحها، واصفا ذلك بأنه “أمر غير قابل للتفاوض”، متجاهلا الانتهاكات الإسرائيلية اليومية التي أدت إلى سقوط عشرات الضحايا منذ وقف إطلاق النار المزعوم في القطاع.
وأشار ملادينوف، في مؤتمر صحافي نادر عقده في القدس عقب اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى أن “الطريقة الوحيدة التي نعتقد أنها تضمن تنفيذ انسحاب إسرائيلي إلى الحدود الخارجية هي أن يجري تطبيق جميع عناصر الخطة بالكامل في غزة”.
وكشف ملادينوف بوضوح عن أن الخطة التي ينص عليها وقف إطلاق النار قد بدأت بداية متعثرة.
وأضاف أيضا أن الأوضاع ما تزال مروعة وبائسة لأكثر من مليوني شخص في غزة. كما اتهم الطرفين بانتهاك وقف إطلاق النار، لكنه قال إنه صمد إلى حد كبير ونجح في منع عودة الحرب الشاملة.
وقال ملادينوف أيضا إنه يمكنه تصور دور لحركة حماس في غزة ما بعد الحرب إذا قامت بتسليم سلاحها. وصرح قائلا: “نحن لا نطلب من حركة حماس أن تختفي كحركة سياسية”.
كما أوضح الدبلوماسي البلغاري والمسؤول السابق في الأمم المتحدة أن إزالة أنقاض الحرب وإعادة إعمار غزة ستستغرق “جيلا كاملا”، مضيفا: “إذا نظرنا إلى عشرات الملايين من أطنان الركام التي يجب إزالتها، وإلى أكثر من مليون شخص يحتاجون إلى مأوى دائم وإلى مياه أساسية وخدمات صرف صحي، فإن هذا وبكل المقاييس يحتاج إلى عمل يمتد جيلا كاملا”.
في المقابل، انتقدت حركة حماس على لسان القيادي باسم نعيم، تصريحات ملادينوف، معتبرا أنه “غير مؤهل” لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، وذلك في منشور عبر منصة “إكس”.