قباطية-جنين-واثق نيوز-خاص-في ساعات المساء المتأخرة من يوم امس الثلاثاء، شهدت بلدة قباطية جنوب جنين واحدة من اكبر الاقتحامات العسكرية التي تأتي في سياق تصعيد ميداني متواصل في شمال الضفة الغربية، حيث تحولت البلدة إلى ساحة انتشار عسكري واسع تخللته عمليات دهم واعتقال واستجواب ميداني للسكان.
وبحسب مصادر محلية وتقارير إعلامية، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية في وقت متأخر من الليل، وانتشرت في أحيائها المختلفة بشكل متزامن، في عملية بدت منظمة وموسعة، استهدفت عدة مناطق داخل البلدة.
ووفق شهود عيان، فقد اقتحمت القوات الاسرائيلية البلدة عبر عدة محاور، وهو تكتيك يُستخدم عادة لفرض السيطرة السريعة ومنع حركة السكان، حيث تمركز الجنود في الشوارع الرئيسة والأحياء السكنية، بالتوازي مع اقتحام المنازل واحدًا تلو الآخر.
وخلال ساعات الاقتحام، نفذت القوات الاسرائيلية عمليات تفتيش واسعة طالت عددًا كبيرًا من المنازل، حيث جرى العبث بمحتوياتها وإخضاع سكانها لتحقيقات ميدانية داخل منازلهم أو في محيطها.
وتشير المعطيات إلى أن هذه العمليات استمرت حتى ساعات الفجر، ما يعكس طبيعة الاقتحام الممتد زمنياً، والذي يهدف غالبًا إلى جمع معلومات ميدانية أو تنفيذ اعتقالات محددة.
وأسفر الاقتحام عن اعتقال ما لا يقل عن أربعة مواطنين، من بينهم أسرى محررون، إضافة إلى اعتقال سيدة، في مؤشر على توسيع دائرة الاستهداف لتشمل عائلات ونشطاء سابقين.
ومن بين الأسماء التي أوردتها المصادر:
- الأسير المحرر عز الدين أبو معلا
- سناء زكارنة (والدته)
- الشاب محمد أبو جعب
يشار الى ان هذا النمط من الاعتقالات يعكس سياسة ملاحقة الأسرى المحررين وإعادة استهدافهم ضمن حملات الاعتقال الدورية.
ورغم عدم ورود تفاصيل دقيقة عن حجم المواجهات داخل قباطية تحديدًا، إلا أن السياق العام للاقتحامات في الضفة الغربية خلال نفس الليلة يشير إلى اندلاع مواجهات في عدة مناطق، استخدمت خلالها القوات الاسرائيلية الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابات في أماكن أخرى.
كما أفادت تقارير متزامنة بإصابة مواطنين في اقتحامات أخرى بالضفة، ما يعكس مستوى التوتر المرتفع خلال هذه الحملة العسكرية الواسعة.
ومع ساعات الصباح الأولى، انسحبت قوات الاحتلال من البلدة بعد انتهاء عملياتها، تاركة خلفها آثارًا مادية داخل المنازل، وحالة من التوتر والقلق بين السكان، خاصة عائلات المعتقلين.
وجاء الانسحاب دون إعلان عن اشتباكات كبيرة داخل البلدة، لكن مع تثبيت واقع أمني ضاغط، يتكرر بشكل شبه يومي في مناطق شمال الضفة.
ويأتي اقتحام قباطية ضمن حملة أوسع شهدتها عدة مدن وبلدات في الضفة الغربية خلال نفس الليلة، حيث تم تسجيل عشرات الاعتقالات في مناطق مختلفة، ما يؤكد أن العملية لم تكن معزولة، بل جزءًا من سياسة تصعيد ميداني متدرج.
يذكر ان اقتحام قباطية لم يكن حدثًا منفصلًا، بل حلقة ضمن سلسلة عمليات عسكرية تهدف إلى إعادة فرض السيطرة الأمنية، وجمع المعلومات، وتنفيذ اعتقالات نوعية.حسب جيش الاحتلال . ورغم محدودية المعلومات حول مواجهات مباشرة داخل البلدة، فإن طبيعة الانتشار الواسع وعمليات الدهم تشير إلى عملية عسكرية ذات أهداف أمنية محددة، تحمل في طياتها رسائل سياسية وميدانية في آن واحد، في ظل تصاعد التوتر في عموم الضفة الغربية.