نيويورك-وكالات-اعتبر مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول في تصريح على أمواج إذاعة "فرانس إنتر"، أن العالم يواجه أكبر أزمة طاقة على الإطلاق بسبب الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية. وقال إن "هذه بالفعل أكبر أزمة في التاريخ". وجاءت هذه الأزمة لتضاف إلى آثار الحرب الروسية على أوكرانيا، التي قطعت إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا.
وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وهو ممر مائي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
كما جاءت هذه الأزمة لتضاف إلى آثار الحرب الروسية مع أوكرانيا، التي قطعت بالفعل إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا. وكان بيرول قد قال في وقت سابق من هذا الشهر إنه يرى أن الوضع الحالي في أسواق الطاقة العالمية أسوأ من الأزمات السابقة في أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة.
وفي مارس/آذار الماضي، وافقت وكالة الطاقة الدولية على سحب كمية قياسية تبلغ 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وتراجعت أسعار النفط امس الاول الثلاثاء، مبددة المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، وسط توقعات لإجراء محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 95 سنتا، أو واحدا بالمئة، إلى 94,53 دولار بحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش. ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو/أيار 1,54 دولار، أو 1,72 بالمئة، إلى 88,07 دولار.
وارتفع كلا الخامين الإثنين، إذ صعد خام برنت 5,6 بالمئة وزاد خام غرب تكساس الوسيط 6,9 بالمئة بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز مجددا، مما أدى إلى سد شريان نقل النفط الرئيس، واحتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية في إطار حصارها لموانئ البلاد.
ومع ذلك، يركز المستثمرون على احتمال أن تؤدي المحادثات هذا الأسبوع إلى تمديد وقف إطلاق النار الحالي أو التوصل إلى اتفاق نهائي، على الرغم من استمرار احتمال تجدد الصراع وتعطيل شحن النفط.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز : إن بلاده تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، في أعقاب جهود من إسلام آباد لإنهاء الحصار الأمريكي.