رام الله - واثق نيوز- انطلقت اليوم أعمالُ الفريق الوطني لمتابعة ملف المفقودين في اجتماعه الأول، برئاسة وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم، تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء الموقر رقم (01/95/19/م.و/م.م لعام 2026م
ويُمثّل تشكيل الفريق خطوةً وطنيةً جامعة تتصدّى لأحد أكثر الملفات إلحاحاً وإنسانية في تاريخ فلسطين المعاصر، تجسيداً لالتزام الدولة الفلسطينية بحق أكثر من 11,200 مواطن فلسطيني ممن يُعدّون في عِداد المفقودين أو المختفين قسرياً منذ السابع من تشرين الأول 2023، بينهم ما يزيد عن 4,700 امرأة وطفل، إضافة إلى آلاف الشهداء الذين لا تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني المدمّرة، وأعدادٍ غير معلومة من المعتقلين في منشآت الاحتلال الإسرائيلي دون الاعتراف بوجودهم.
وأكّد وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم أنّ الفريق الوطني هو النواة التأسيسية لجهدٍ مؤسسي ممتد، يمهّد الطريق لاحقاً لإنشاء الهيئة الوطنية لشؤون المفقودين، ومرحبا باي جهات مساندة تدعم عمل الفريق وغاياته، ومشدّداً على أنّ الدولة الفلسطينية قرّرت — في لحظةٍ وطنيةٍ فارقة — ألّا تترك عائلات المفقودين وحيدةً في مواجهة هذه المأساة.
وأضاف: "ان معرفة مصير المفقودين والمختفين قسرا والشهداء مجهولي الهوية الموجودين في المقابر الجماعية حقٌّ إنسانيٌّ أصيل لا يسقط بالتقادم، كفلته المواثيق الدولية، وفي مقدّمتها اتفاقيات جنيف ذات العلاقة، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ومَنْحُ هذا الحق لذوي المفقودين ليس منّةً من أحد، بل هو التزام قانوني وأخلاقي وإنساني على الدولة أن تنهض به".
وأكّد أنّ الفريق سيعمل وفق منهجية واضحة، قوامها التوثيق الشامل أولاً، ثم العمل الفني والميداني لاحقاً، مشيراً أن وزارة العدل قد أطلقت رابط قاعدة بيانات المفقودين.
ويضمّ الفريق الوطني، الذي تترأسه وزارة العدل مقررةً، الداخلية، الخارجية والمغتربين، الصحة، المالية والتخطيط، شؤون المرأة التنمية الاجتماعية، الإغاثة/غرفة العمليات الحكومية، مجلس القضاء الأعلى، ديوان قاضي القضاة، القضاء العسكري، النيابة العامة، هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، نقابة المحامين الفلسطينيين، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، الهلال الأحمر الفلسطيني، مركز شؤون المرأة، مركز الميزان لحقوق الإنسان، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مؤسسة الحق، مركز القدس للمساعدة القانونية.
وتتلخص مهام الفريق ومحاور عمله بوصفه نقطة الارتكاز الوطنية الموحّدة وفريق التنسيق الرسمي لملف المفقودين: بتوحيد تمثيل الدولة الفلسطينية بصوتٍ واحدٍ ومرجعيةٍ واحدة أمام عائلات المفقودين والشركاء الدوليين، تنسيق الجهود بين الوزارات والمؤسسات المعنية، بما يكفل تكامل الأدوار وعدم ازدواجية الجهد، الإشراف على تطوير وتوجيه سياسات المنصة الوطنية الموحّدة لاستقبال بلاغات المفقودين وإدارة بياناتهم، قيادة جهود التوثيق الوطني وتوحيد البيانات، من خلال التنسيق مع قواعد البيانات القائمة لدى مؤسسات المجتمع المدني واللجنة الدولية للصليب الأحمر وسائر الجهات ذات الصلة، وضع عائلات المفقودين في صميم العمل، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لهم، بناء شراكات دولية استراتيجية مع جهات متخصصة كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة الدولية لشؤون المفقودين، والمركز الدولي للعدالة الانتقالية، ولجنة المفقودين في قبرص، وتطوير الإطار التشريعي الناظم للملف، وصولاً إلى قانون شامل لشؤون المفقودين.
يشار إلى ان الفريق الوطني سيقوم بعقد اجتماعات دورية، كما سيتم تشكيل لجانٍ فرعيةٍ متخصصة تتولى العمل التفصيلي بين الاجتماعات الدورية، من بينها: لجنة التوثيق والمنصة الإلكترونية، لجنة الطب العدلي والتعرّف على الهوية، لجنة الشؤون القانونية والتشريعية، لجنة دعم الأسر والعمل النفسي والاجتماعي، لجنة التعاون الدولي والشراكات، ولجنة الإعلام والتواصل.
واختتم الوزير بالتأكيد على أهمية تشكيل الفريق الوطني والبدء بتنفيذ المهام الموكلة اليه بموجب قرار مجلس الوزراء.