طهران-واشنطن-إسلام اباد-رويترز- توقفت حركة الشحن عبر مضيق هرمز اليوم الأحد، بعد أن أعادت إيران التأكيد على سيطرتها الكاملة عليه، قبل أيام من انتهاء أمد وقف إطلاق نار هش مع الولايات المتحدة.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن المحادثات التي جرت في الآونة الأخيرة مع الولايات المتحدة أحرزت تقدما، في حين أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى “محادثات جيدة جدا” مع طهران.
لكن لم يقدم أي من الطرفين تفاصيل، لكن قاليباف أشار إلى استمرار وجود خلافات حول القضايا النووية ومضيق هرمز، وهما نقطتا الخلاف الرئيسيتان في المحادثات.
وغيرت طهران موقفها أمس السبت، وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، واتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال مواصلة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية.
وبعد أن أبلغت سفينتان مسجلتان لدى الهند عن تعرضهما لهجوم أمس السبت، في أثناء محاولة عبور مضيق هرمز، أظهرت بيانات شحن أن حركة العبور توقفت تماما في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد.
وتحركت ناقلة مملوكة للصين وناقلة غاز مملوكة للهند شرقا في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد. لكن بيانات تتبع السفن من مارين ترافيك أشارت إلى عودة الناقلتين فيما يبدو من حيث أتيتا ولم تدخل سفن أخرى أو تغادر الخليج بعد منتصف الليل بتوقيت جرينتش.
واكتنف الغموض أيضا وضع جهود وساطة تبذلها باكستان لإنهاء الحرب، التي قتلت الآلاف منذ اندلاعها في 28 فبراير شباط بشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران. كما اتسع نطاق الحرب إلى لبنان.
وانتهت محادثات في إسلام اباد مطلع الأسبوع الماضي دون التوصل لاتفاق، وكانت تلك أول مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ عقود. وبدا أن استعدادات تجري لاستئناف تلك المفاوضات قبل انتهاء أمد وقف إطلاق النار يوم الأربعاء.
وشوهدت الأسلاك الشائكة قرب موقع فندق سيرينا حيث انعقدت المفاوضات السابقة. وأفاد ممثل للفندق بإبلاغ النزلاء اليوم، بضرورة المغادرة بسبب حدث حكومي وقال إن الحجوزات للإقامة في الفندق متوقفة حتى إشعار آخر.
وفي وسط العاصمة إسلام اباد، كثفت قوات الشرطة والجيش وجودها لكن الاستعدادات لم تبد على مستوى الإجراءات الأمنية التي اتخذت قبل الجولة السابقة وقاد فيها جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي وفد بلاده.
وتصاعدت الضغوط من أجل إيجاد مخرج من الحرب، إذ يسعى ساسة الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب للدفاع عن الأغلبية الضئيلة في الكونجرس خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني المقبل، في ظل ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وزيادة التضخم وانخفاض معدلات تأييد الرئيس.
واجتمع كبار مستشاري الأمن القومي مع ترامب في البيت الأبيض أمس السبت. وقال الرئيس الأمريكي إن “محادثات جيدة جدا” تجري دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل. ثم توجه ترامب إلى ناديه للجولف برفقة ستيف ويتكوف، مبعوثه الخاص وأحد مفاوضيه مع إيران.
قال قاليباف لوسائل إعلام حكومية، في إشارة إلى المحادثات السابقة في إسلام اباد “أحرزنا تقدما، لكن لا تزال هناك مسافة كبيرة بيننا… هناك بعض النقاط التي نصر عليها… ولديهم أيضا خطوط حمراء. لكن هذه القضايا قد تكون واحدة أو اثنتين فقط”.