القدس-واثق نيوز-خاص-بعد اربعين يوما من الاغلاق القسري، اعادت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الخميس، فتح ابوا المسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة امام المصلين من كلتا الديانتين الاسلامية والمسيحية ، لكن المستوطنين المتطرفين اصروا على تنغيص الفرحة بعودة مآذن اولى القبلتين تصدح من جديد برفع اسم الله عاليا وان تقرع اجراس ام الكنائس لتدوي في كافة ارجاء القدس العاصمة .
ولم تشفع الوصاية الهاشمية الاردنية لدى سلطات الاحتلال التي اغلقت المسجد فور اندلاع الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران في 28 شباط الماضي،فيما شددت من اجراءات العسكرية والامنية في المدينة المقدسة واوقفت تصاريح المواطنين من الضفة الغربية الذين يعملون في القدس وفي الداخل المحتل ، كما فرضت اغلاقا تاما للبلدة القديمة ومنعت التجار من فتح محالهم ما ادى الى تكبيدهم خسائر فادحة تقدر بملايين الدولارات .
وكان مئات المستوطنين بحماية مشددة من قوات الاحتلال، قد اقتحموا المسجد الأقصى المبارك اليوم ، فيما مددت سلطات الاحتلال بصورة غير مسبوقة ساعات الاقتحام، حيث ادى غلاة المتطرفين طقوسا تلمودية وصلاة ملحمية وانبطاح على المصاطب على مرأى من حشود المصلين الذين اموا المسجد بعد 40 يوما من الحرمان من الصلاة في ثالث الحرمين الشريفين .
وتخلل الاقتحام الذي نفذه 492 مستوطنا، ترديد أغان وصلوات تلمودية داخل باحات الأقصى ونفخ في البوق، إذ جرت هذه الاقتحامات خلال الفترة الصباحية، بحماية قوات الاحتلال .
وبدأت الاقتحامات منذ ساعات صباح اليوم للمسجد الأقصى، مع بدء تطبيق التمديد الجديد على فترة الاقتحامات الصباحية، إذ انطلقت عند الساعة 6:30 صباحاً بدلا من الساعة 7:00 كما كان يجري سابقا.
وكات جماعات "منظمة المعبد" المتطرفة، قد أعلنت تمديد الاقتحام، في ظل مساعي الاحتلال لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى وتكريس التقسيم الزماني، ورفع وتيرة الاقتحامات.
يذكر، أن اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تعود إلى عام 2003، حيث بدأت بشكل يومي تحت حماية قوات الاحتلال، قبل أن تنتقل في عام 2008 إلى مرحلة أكثر تنظيما عبر تخصيص أوقات محددة لها، كانت في بدايتها ثلاث ساعات صباحية فقط ومنذ ذلك الحين، أخذت هذه الأوقات بالتوسع تدريجياً عاماً بعد عام ضمن سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد داخل المسجد، إلى أن وصلت اليوم إلى نحو ست ساعات ونصف الساعة يومياً، في سياق تكريس التقسيم الزماني والسعي لفرضه بشكل كامل.
اما كنيسة القيامة " ام الكنائس " في العالم، فقد اغلقت ابوابها امام المصلين المسيحيين ومنعتهم سلطات الاحتلال من الاحتفال بأعيادهم واخرها احد الشعانين ، بينما منعت ايضا رئيس طائفة اللاتين من القيام بأداء الشعائر والطقوس المعتادة في الاعوام السابقة وذلك بذريعة الاجراءات الامنية بسبب الحرب التي اشعلتها اسرائيل ضد ايران ، في حين اقتصرت اعياد الطائفة الارثوذكسية على المراسم الرسمية دون اية مظاهر احتفالية .
يشار الى ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تفرض قيودا على دور العبادة وعلى ممارسة الشعائر الدينية بذريعة الامن . !!