رام الله-واثق نيوز-اعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تخطط لإقامة 34 موقعا استيطانيا جديدا في الضفة الغربية.
ووصف رئيس الهيئة مؤيد شعبان، القرار بالخطير ، حيث اتخذه المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون الامنية والسياسية "الكابينت" اذ أقر إنشاء عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية بشكل سري، وهو ما يمثل قفزة في غاية الخطورة في إطار تسارع مشروع الاستعمار الاستيطاني ، ومحاولة فجة لفرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقال شعبان ، أن هذا القرار، بما يحمله من حجم غير مسبوق من حيث عدد المواقع التي وصلت إلى 34 موقعا استيطانيا، يهدف إلى الإمعان في تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعزل تجمعاتها.
وأشار إلى أن هذ المخطط يهدف إلى تكريس الضم الزاحف، وتحويل الاستيطان الاستعماري إلى أداة سيادية تفرض بالقوة، في تحدٍ مباشر وصريح لكافة قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر الاستيطان غير شرعي وباطلا.
وقال شعبان، إن الخرائط المتاحة والأولية حول القرار الاحتلالي، تكشف عن استهداف ممنهج وواسع للأراضي الفلسطينية لا سيما منطقة شمال الضفة الغربية، في محيط محافظة جنين، التي قررت دولة الاحتلال إعادة الاستيطان إليها وهذه المرة من خلال تكريس المزيد من المواقع الاستعمارية حول المستعمرات الأربع المخلاة التي تم إقرار إعادة الاستيطان إليها، يضاف إلى ذلك استهداف محافظة الخليل بـ 10 مواقع استيطانية جديدة.
وأضاف، أن توزيع المواقع الاستعمارية الجديدة يظهر استهدافاً ممنهجاً للمناطق المحيطة بالخط الأخضر، مما يؤشر إلى محاولة الاحتلال الحثيثة لتذويب الحدود مما يعدم أي أفق مستقبلي لحل الدولتين.
وأشار إلى أن توزيع المواقع الاستعمارية الجديدة يظهر استهدافاً ممنهجاً للمناطق المحيطة بأراضي الـ48، مما يؤشر إلى محاولة الاحتلال الحثيثة لتذويب الحدود على جانبي الخط الاخضر .
ولفت شعبان إلى أن هذا القرار يأتي استكمالًا لسلسلة قرارات اتخذها "الكابينت" خلال عام 2025، تمثلت في فصل 13 حيا استيطانيا واعتبارها مستعمرات قائمة بذاتها، إلى جانب إقرار إنشاء 22 موقعًا استعماريًا في مرحلة لاحقة، ثم قرار إضافي بإنشاء 19 موقعاً آخر، ما يعكس نهجا تراكميا ومنهجيا لتوسيع المشروع الاستيطاني وتحويله من توسع تدريجي إلى قفزات كمية ونوعية متسارعة تهدف إلى فرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض.
ودعا شعبان ، المجتمع الدولي إلى الانتقال من مربع الإدانة اللفظية إلى إجراءات عملية رادعة، تنسجم مع مواقفه المعلنة الرافضة للاستيطان، وتكفل وقف هذا التصعيد الخطير ومحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها الجسيمة.