واشنطن-وكالات-قال الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون إن خطاب الرئيس دونالد ترامب بشأن الانتهاء الوشيك للحرب ضد إيران يشكل نهاية للإمبراطورية الأمريكية العالمية، قائلاً: "تنتظرنا اضطرابات في المستقبل".
وعلى حسابه في منصة "إكس" تحدث كارلسون قائلا: "خطاب ترامب شكل نهاية الإمبراطورية الأمريكية العالمية. تنتظرنا اضطرابات في المستقبل. لكن هذا انتصار هائل للولايات المتحدة على المدى الطويل".
وقال أيضا " خطاب ترامب الذي دعا فيه دولا للحصول على نفطها الخاص من الخليج، يمثل نهاية النظام العالمي المتمحور حول البترودولار والتزام الولايات المتحدة بضمان حرية التجارة في البحار".
وفي وقت سابق، اتهم كارلسون ترامب باستغلاله "رجال دين فاسدين" من أجل تبرير قتل المدنيين في إيران، حيث قال: "في البيت الأبيض، حضروا جميعاً قبل أيام من عيد الفصح، ليصلوا من أجل الرئيس كي يتحلى بالحكمة وضبط النفس. لا، بل ليؤيدوا المجازر، وهي جريمة حرب".
ويعد كارلسون من أوائل الشخصيات الإعلامية التي أدانت هجوم الولايات المتحدة على إيران، ما أثار انتقادات من الرئيس ترامب. وفي تطور لاحق، صرح كارلسون بأن وكالة المخابرات المركزية (CIA) تريد اعتباره "عميلاً أجنبياً" في الولايات المتحدة، وتُعد تقريراً بهذا الشأن لوزارة العدل الأمريكية.
ووصفت تقارير صادرة عن صحيفتي "آي بيبر" و"تايمز" البريطانيتين خطاب ترامب حول الحرب مع إيران، بأنه محاولة باهتة لتهدئة الرأي العام في ظل تدهور شعبية الرئيس الأمريكي وتصاعد الأزمات الاقتصادية في البلاد والعالم.
ويرى الكاتب دانيال بيتس في صحيفة آي بيبر أن الخطاب الذي استغرق 20 دقيقة لم يكن مقنعا، بل بدا وكأنه خطاب دعائي انتخابي مكرر لم ينجح في ملامسة تطلعات الأمريكيين القلقين من ارتفاع أسعار الوقود بشكل جنوني.
وأضاف بيتس أن الرئيس فشل في تقديم رؤية واضحة، واكتفى بتكرار ادعاءات حول اقتراب اكتمال الأهداف العسكرية، طارحا مقارنات وصفها بيتس بـ"السخيفة" حول مدة هذه الحرب وحروب طويلة مثل الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام.
بدوره، سلط جورج غريلز في صحيفة تايمز الضوء على التناقضات الصارخة في تصريحات ترامب، حيث ادعى الرئيس أن الحرب ستنتهي خلال أسبوعين أو ثلاثة، في وقت يقوم فيه بنشر آلاف الجنود الإضافيين ويخطط لعمليات عسكرية كبرى.
ويشير غريلز إلى أن هذا الخطاب جاء كمحاولة من "سوزي وايلز"، رئيسة موظفي البيت الأبيض، لإعادة ترمب إلى الواجهة قبل انتخابات التجديد النصفي، خاصة بعد أن هبطت معدلات تأييده إلى مستويات قياسية بلغت 33% في بعض الاستطلاعات.