بيروت-وكالات-أعلن حزب الله، اليوم الجمعة، خوضه اشتباكات مباشرة مع قوات إسرائيلية في قريتين في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل، التي تواصل شنّ غارات على مناطق عدة أوقعت شهداء ومصابين.
وأفاد حزب الله في بيان بأن مقاتليه اشتبكوا «مع قوات جيش العدو الإسرائيلي في بلدتي البياضة وشمع من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة»، تزامنا مع تبنيه تنفيذ هجمات على مواقع ومستوطنات إسرائيلية حدودية.
وتقع بلدة البياضة الساحلية المجاورة لشمع على بعد 8 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.
وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل العديد من البلدات في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون إسرائيليون عزمهم إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومترا من حدودها، من أجل إبعاد مقاتلي حزب الله وحماية سكان مناطقها الشمالية .
وفي سلسلة بيانات لحزب الله، أفاد باستهداف 4 دبابات ميركافا في بلدة القنطرة بمحلقات انقضاضية، واثنتين في بلدة دبل، محدثا إصابات مباشرة. كما امتدت العمليات إلى تجمعات جنود وآليات الجيش الإسرائيلي في موقعي المالكية ومسكاف.
وقال حزب الله إنه استهدف موقع غادوت شمال بحيرة طبريا بسرب من المسيرات الانقضاضية، ومستوطنة نهاريا برشقة صاروخية.
وشنّت إسرائيل اليوم، سلسلة غارات على مناطق عدة خصوصا في جنوب لبنان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان. وأسفرت إحداها على بلدة السكسكية في قضاء صيدا عن استشهاد «أربعة مواطنين وإصابة ثمانية بجروح» في حصيلة أولية، أوردتها وزارة الصحة.
وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي آفي دفرين بأن «حزب الله ما زال ينشط ويشن هجمات من جنوب لبنان» بخلاف ما أعلنته الحكومة اللبنانية في وقت سابق عن نزع سلاحه.
وأضاف «إذا لم تنزع الحكومة اللبنانية سلاح حزب الله، فسيفعل الجيش الإسرائيلي ذلك».
وكانت إسرائيل استهدفت فجرا منطقة تحويطة الغدير في ضاحية بيروت الجنوبية، من دون إنذار مسبق، ما أسفر عن مقتل شخصين، وفق وزارة الصحة. ثم عاودت قصف الضاحية في وقت لاحق.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الطيران الحربي ينفذ موجة من الغارات على بنى تحتية تابعة لحزب الله في بيروت.
وبعد نحو 4 أسابيع من الحرب بين حزب الله وإسرائيل، حذّر المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر نيكولاس فون أركس، اليوم الجمعة، من أن «الوضع الإنساني يزداد سوءا، والمدنيون، كالعادة، يدفعون الثمن الأغلى» في لبنان.
وقال بعد لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون «يجب حماية المدنيين أينما كانوا، سواء بقوا في منازلهم أو أُجبروا على الفرار».
وأجبرت الحرب أكثر من مليون شخص على النزوح من منازلهم، وفق السلطات اللبنانية، التي أحصت استشهاد أكثر من ألف شخص منذ بدء الحرب.