واشنطن- طهران-رويترز – قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين اليوم الأربعاء، إن الرئيس دونالد ترامب مستعد لضرب إيران “بقوة لم يسبق لها مثيل” إذا لم تدرك أنها هزمت عسكريا .
وكانت مصادر قد قالت لرويترز إن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تخطط لإرسال آلاف الجنود جوا إلى الخليج لمنح ترامب المزيد من الخيارات بشأن إصدار أمر بشن هجوم بري، إضافة إلى فرقتين من مشاة البحرية في طريقهما بالفعل إلى المنطقة. ومن المتوقع أن تصل أول وحدة استكشافية تابعة لمشاة البحرية على متن سفينة هجومية برمائية ضخمة في نهاية الشهر تقريبا.
من جهة ثانية، قال مسؤول إيراني كبير اليوم، إن طهران لا تزال تدرس مقترحا أمريكيا لإنهاء الحرب، رغم رد أولي سلبي، مما يشير إلى أن إيران لم ترفض المقترح بشكل قاطع حتى الآن.
وانتقد مسؤولون إيرانيون بشدة أي احتمال لإجراء مفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن التأخير الواضح في إرسال رد رسمي إلى باكستان، التي قدمت مقترحا من 15 نقطة نيابة عن واشنطن، بدا وكأنه إشارة إلى أن بعض الشخصيات في طهران على الأقل قد تدرس المقترح.
ويبدو أن تصريحات المسؤول الإيراني بأن المقترح لا يزال قيد الدراسة رغم أن الرد الأولي كان “سلبيا”، تتناقض مع ما بثته قناة برس تي.في الإيرانية نقلا عن مسؤول لم تكشف عن هويته قال إن إيران رفضت المقترح.
وذكر مسؤول أمني باكستاني كبير أن بلاده تتابع الموقف مع وزير الخارجية الإيراني ولا تزال تنتظر ردا رسميا.
وقال مصدر باكستاني ثان “أخبرنا الإيرانيون بأنهم سيتواصلون معنا الليلة. وتفيد وسائل إعلام بأنهم رفضوا، لكننا لم نتلق أي تأكيد رسمي من إيران. وبالتالي نحن ننتظر”.
وأكد مسؤول إيراني كبير في وقت سابق تلقي طهران لمقترح عبر باكستان. وقال إن المحادثات إذا أجريت ستعقد في باكستان أو تركيا.
في السياق ذاته، انخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء وتعافت الأسهم المتضررة بعد التقارير عن المقترح الأمريكي الذي يتضمن 15 نقطة، ويأمل المستثمرون في إنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أسابيع تقريبا والتي أودت بحياة آلاف وعطلت إمدادات الطاقة العالمية.
وقال المسؤول الأمني الباكستاني الكبير إن مخابرات بلاده أوصلت المقترح الأمريكي لإيران وإن وزير الخارجية إسحاق دار يتابع الأمر مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وأضاف أن بلاده لم تتلق حتى الآن ردا من الجانب الإيراني بشأن المقترح أو تحديد مواعيد أو أماكن محتملة للمحادثات.
وقالت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية إن مجلس الوزراء الأمني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أُطلع على الاقتراح ، مشيرة إلى أنه يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وكبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة.
من جهة اخرى، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن مصدر عسكري إيراني لم تذكر اسمه قوله اليوم، إن طهران قد تفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب إذا ما شنت هجمات على أراضيها أو جزرها. وأضاف المصدر أن إيران قادرة على تشكيل “تهديد حقيقي” في هذا المضيق الاستراتيجي المؤدي إلى البحر الأحمر.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم من أن “العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقا”. وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك “حان وقت التوقف عن التصعيد… والبدء في الدبلوماسية”.