برلين-وكالات-قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس اليوم الاثنين، إن ألمانيا لن تشارك في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأضاف في مؤتمر صحفي ببرلين: "لا نملك التفويض من الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي المطلوب بموجب القانون الأساسي. ولذلك، كان واضحا منذ البداية أن هذه الحرب ليست من اختصاص حلف الأطلسي".
وأضاف: "لم تستشرنا الولايات المتحدة وإسرائيل قبل هذه الحرب أيضا. أما بالنسبة لإيران، فلم يصدر أي قرار مشترك بشأن مسألة التدخل. ولهذا السبب، لا مجال للتساؤل عن كيفية مشاركة ألمانيا عسكريا في هذه الحرب".
وطالب المستشار الألماني بضرورة إنهاء الحرب في إيران سريعا وباستراتيجية واضحة.
وقال ميرتس: «لن نشارك في تأمين مضيق هرمز ولا نعرف أي فكرة للقيام بذلك»، وذلك ردا على دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للدول المتضررة بالمشاركة في هذه المهمة.
واعتبر المستشار الألماني أن العملية البرية التي أعلنت إسرائيل تنفيذها في لبنان تشكل "خطأ"، داعيا إلى عدم شنّ "هجوم" من شأنه أن "يفاقم الوضع الإنساني المتوتر أصلا" في البلاد.
وقال ميرتس خلال المؤتمر الصحفي إلى جانب رئيس الوزراء الهولندي روب يتن: "نحض أصدقاءنا الإسرائيليين بشدة: لا تسلكوا هذا الطريق".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الاثنين إطلاق "نشاط بري محدد" ضد حزب الله في جنوب لبنان.
واعتبرت ألمانيا اليوم، أن حلف شمال الأطلسي غير معني بالحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وذلك بعد تحذير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من عدم مساهمة دول الناتو في فتح مضيق هرمز.
وفي مؤتمر صحافي دوري، صرّح ستيفان كورنيليوس، المتحدث باسم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بأن «الناتو تحالف للدفاع عن الأراضي العائدة لأعضائه»، مضيفا أنّه «لا توجد صلاحية لنشر قوات الحلف» في الوضع الراهن.
وأشار المتحدث إلى أنّ «الحرب لا دخل لها بالناتو. هذه ليست حرب التحالف».
وكان ميرتس دعا الجمعة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط في أسرع وقع ممكن، مؤكدا أنّها «لا تحقق الفائدة لأحد وتضر بالكثيرين اقتصاديا، بمن فيهم نحن».
غير أنّ ترمب حذر، أمس الأحد، من أن الناتو قد يواجه مستقبلا «سيئا للغاية» إذا لم يساهم حلفاء واشنطن في فتح مضيق هرمز المغلق عمليا منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط.
وقال كورنيليوس إنّ ألمانيا «أخذت علما» بهذه الدعوة.
والإثنين، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إنّ برلين تريد أن تعرف من حليفتيها إسرائيل والولايات المتحدة «متى سيتم تحقيق الأهداف العسكرية في إيران».
وأضاف «يمكننا بعد ذلك الانخراط في محادثات للتوصل إلى حل دبلوماسي».
وفي الوقت ذاته، أكد وزير الدفاع بوريس بيستوريوس أنّ ألمانيا لن تعرض أي «مشاركة عسكرية» في الحرب، ولكنها مستعدة لـ«ضمان أمن العبور في مضيق هرمز، من خلال اعتماد الدبلوماسية».
وسأل «ماذا يتوقع دونالد ترمب من إرسال... فرقاطتين أوروبيتين، إلى مضيق هرمز؟ هل يتوقع أن تحقّق ما لا تستطيع البحرية الأميركية القوية فعله بمفردها؟».