غزة-رويترز-قال مسؤولون في وزارة الصحة إن غارة جوية إسرائيلية وقصفا بالدبابات أسفرا عن استشهاد ستة مواطنين بينهم امرأتان وفتاة في مدينة غزة أمس الأحد، في أعنف هجمات على القطاع منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة حربهما على إيران قبل أسبوع.
وقال محمد أبو سلمية مدير مستشفى الشفاء في مدينة غزة إن ثلاثة من الشهداء سقطوا في غارة جوية قرب جامعة الأزهر غرب مدينة غزة ومن بينهم المسعف محمد حمدونة والآخران هما محمد أبو شدق وأحمد لافي.
وذكر مسعفون أن الغارة استهدفت منطقة قرب مخيمات مكتظة يحتمي فيها سكان غزة، ما أسفر أيضا عن إصابة عدد من الأشخاص.
وانخفضت وتيرة هذه الهجمات منذ بدء الحملة الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لكن القوات الإسرائيلية قتلت عددا من الفلسطينيين خلال الأسبوع الماضي.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان بشأن الغارة أمس الأحد إنه قتل اثنين من عناصر حركة (حماس) كانا يستعدان لمهاجمة جنود إسرائيليين، دون أن يقدم أدلة على ذلك.
ولم تعلن أي جماعة مسلحة انتماء أي من الرجلين إليها.
وقال مسؤولون صحيون في مستشفى العودة بمخيم النصيرات إنه بعد منتصف الليل بقليل في وسط قطاع غزة، أسفر قصف دبابات إسرائيلية عن استشهاد امرأتين، إحداهما صحفية محلية، وفتاة فضلا عن إصابة عشرة آخرين بينهم أطفال.
وأفاد مسعفون بأن قذائف الدبابات أصابت مخيما يضم عائلات نازحة في منطقة النصيرات الغربية. ودمرت الحرب التي استمرت عامين معظم القطاع، وتسببت في نزوح معظم سكانه البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي لرويترز اليوم الاثنين، إن الجيش ليس على علم بأي واقعة أسفرت عن مقتل طفلة أو صحفية جراء قصف إسرائيلي.
وأظهرت لقطات لرويترز فلسطينيين يتفقدون الخيام والأضرار التي لحقت بها ويعرضون بطانيات ملطخة بالدماء، بينما تجلس بعض النساء يبكين بجوار جثة ملفوفة بكفن أبيض.
وقالت نسرين أبو شلوف، التي استشهدت زوجة ابنها في الغارة “قاعدين في خيامنا ما شوفنا إلا إشي بيدب فينا زي النار الحمرا مرة ومرتين وثلات صرنا نجري ما ندري”.
وأضافت “لفيت.. كنت في خيمة لحالي لقيت كنتي (زوجة ابني) مخها طالع في خيمتها. عروس جديد. والله عروس جديد”. وأصيب بعض أبناء نسرين بجروح.
وتوصلت إسرائيل وحركة حماس إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بوساطة أمريكية، دخل حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول الماضي، غير أن أعمال العنف استمرت بشكل شبه يومي. ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن 640 فلسطينيا على الأقل استشهدوا بنيران إسرائيلية منذ أكتوبر تشرين الأول الماضي. وفي المقابل، تقول إسرائيل إن أربعة جنود قتلوا على أيدي مسلحين في غزة خلال الفترة نفسها.
وتعرض قطاع غزة لدمار هائل جراء الحرب الإسرائيلية التي تقول السلطات الصحية في غزة إنها أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني.