تل ابيب-بيروت-وكالات- قال وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس للحكومة اللبنانية اليوم السبت، إن عليها نزع سلاح حزب الله وإلا فستدفع “ثمنا باهظا”.
وأضاف كاتس في بيان “ليس لدينا أي مطالبات بالسيادة على أراض في لبنان، لكننا لن نقبل بموقف يتجدد فيه ما ظل قائما لسنوات عديدة، وهو إطلاق النار من الأراضي اللبنانية نحو دولة إسرائيل”.
وتابع “لذلك نحن… نحذر: تحركوا واتخذوا الإجراءات اللازمة قبل أن نتخذ نحن إجراءات أكثر”.
في السياق ذاته، قالت سكان ووسائل إعلام لبنانية رسمية اليوم ، إن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية إنزال جوي لقوات في بلدة بشرق لبنان خلال الليل، فيما أسفرت غارات إسرائيلية مكثفة على المنطقة عن استشهاد أكثر من 10 أشخاص.
وانغمس لبنان بشكل أكبر في الصراع الذي يجتاح الشرق الأوسط يوم الاثنين الماضي، عندما أطلقت جماعة حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، التي ردت بقصف مكثف على جنوب لبنان وشرقه وقرب العاصمة بيروت.
وقالت وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية والسكان إن طائرات هليكوبتر إسرائيلية أنزلت قوات بالقرب من بلدة النبي شيت في سهل البقاع شرق لبنان خلال الليل. وأفادت التقارير بأن السكان ومقاتلي حزب الله أطلقوا النار على القوات أثناء تحركها سيرا على الأقدام.
وذكرت وسائل الإعلام الحكومية والسكان أن القوات الإسرائيلية انسحبت وغادرت بطائرات الهليكوبتر بينما كانت الغارات الإسرائيلية تقصف النبي شيت والبلدات المجاورة. ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على أسئلة وكالة "رويترز" بشأن الواقعة.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 16 شخصا استشهدوا في هجمات إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في النبي شيت. وقال متحدث باسم الوزارة إن العدد يشمل قتلى الهجمات التي وقعت أمس الجمعة وكذلك القصف الليلي المكثف، وإن من المتوقع أن يرتفع العدد أكثر.
وقال مصدران أمنيان إن ثلاثة جنود لبنانيين من بين القتلى.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد أكثر من 200 شخص في أنحاء لبنان، وأدت أوامر الإخلاء إلى نزوح حوالي 300 ألف شخص، يعيش ثلثهم فقط الآن في ملاجئ حكومية.
ووصف شوقي المصري، الذي يعيش في بلدة مجاورة لبلدة النبي شيت، القصف الليلي بأنه ’ليلة من الجحيم’.
وقال لرويترز “سمعنا طوال الليل صوت الطائرات الهليكوبتر فوق منزلنا، وكانت تحلق على ارتفاع منخفض لدرجة أننا ظننا أنها ستهبط فوقنا”.
وأضاف “استيقظ سكان البلدة وشرعوا في إطلاق النار عليهم، ثم بدأت الطائرات الحربية في القصف. كانت ليلة عنيفة للغاية ولم تهدأ إلا مع بزوغ الفجر”.
وفي بيان صدر خلال الليل، قال حزب الله إنه أطلق النار على قوات إسرائيلية هبطت بالقرب من نبي شيت على متن أربع طائرات هليكوبتر إسرائيلية. وقالت الجماعة إن القوات الإسرائيلية انسحبت.
وبينما تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات برية في جنوب لبنان، وتتوغل في عمق شريط من القرى الحدودية، تظل عمليات الإنزال الجوي نادرة. وفي حرب عام 2024 بين إسرائيل وحزب الله، خطفت البحرية الإسرائيلية رجلا من بلدة ساحلية لبنانية.
وحذرت الأمم المتحدة اليوم السبت، من أن الصراع سيزداد “سوءا”، وأن المحادثات بين إسرائيل ولبنان “يجب أن تستمر على وجه السرعة” لإنهاء الأعمال القتالية.
وقالت جينين هينيس-بلاسخارت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، في بيان إنه “من الواضح أن العمليات العسكرية الجارية لن تحقق انتصارا دائما لأي طرف”.
وأضافت “بل إنها ستؤدي إلى تعميق عدم الاستقرار وزيادة المعاناة”.