عمان-وكالات-أكد العاهل الأردني، الملك عبدﷲ الثاني، لدى استقباله الرئيس محمود عباس، في عمان، اليوم الاثنين، إدانة الأردن للإجراءات غير الشرعية التي تهدف لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
وشدد العاهل الأردني، خلال اللقاء الذي عقد في قصر الحسينية لبحث مجمل التطورات في الأراضي الفلسطينية، على الرفض التام لأية قرارات من شأنها انتهاك الحقوق العادلة والمشروعة للأشقاء الفلسطينيين وقيام دولتهم المستقلة على أساس حل الدولتين.
ولفت العاهل الأردني إلى ضرورة إدامة التنسيق الثنائي ومع الشركاء الإقليميين والدوليين للضغط باتجاه وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير، الذي من شأنه تأجيج الصراع في المنطقة.
وفيما يخص المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أعاد العاهل الأردني التأكيد على استمرار المملكة بالقيام بدورها التاريخي في رعاية هذه المقدسات، انطلاقا من الوصاية الهاشمية عليها.
وبالحديث عن غزة، أكد العاهل الأردني على ضرورة الالتزام بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب، وتكثيف دخول المساعدات الإغاثية دون قيود للحد من الوضع الإنساني الكارثي.
وأكد العاهل الأردني دعم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في الإصلاح، بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق.
بدوره، ثمن الرئيس محمود عباس الدعم المتواصل الذي يقدمه الأردن، بقيادة العاهل الأردني، للفلسطينيين، لافتا إلى أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وصادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينيت»، أمس الأحد، على سلسلة قرارات وُصفت بـ«الدراماتيكية» تهدف إلى تعميق الضم الفعلي في الضفة الغربية، وذلك قبيل سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تشمل الملف الإيراني.
وذكرت مواقع ووسائل إعلام إسرائيلية، من بينها يديعوت أحرونت، والقناة 12 الإسرائيلية، أن القرارات دُفعت بقوة من وزير الجيش يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وصيغت بقيادة «مديرية الاستيطان» في وزارة الأمن، وتهدف إلى تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية.
وبحسب التقارير، فإن القرارات التي أُقرت في الكابينيت، ولم تُعرض على الحكومة الموسعة، من شأنها إحداث تغييرات عميقة في أنظمة الأراضي والشراء، بما يسمح للدولة بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين حتى في مناطق A، بذريعة الإضرار بمواقع تراثية وأثرية، وهو ما لم يكن مسموحاً به سابقاً إلا في مناطق B وبنطاق محدود جداً.