تل ابيب-رام الله-"واثق نيوز"- ترجمة : أنس ابو عرقوب-دخل اليوم الأربعاء، حيّز التنفيذ وفق ما أوردته إذاعة جيش الاحتلال، أمر عسكري جديد أصدره قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، بصفته الحاكم العسكري للضفة الغربية، يضع للمرة الأولى مسارًا إداريًا خاصًا لتطبيق إجراءات عقابية في حالات استخدام أدوات العمل ومواد البناء بذريعة ارتكاب مخالفات بناء أو التعدّي على الأراضي في الضفة .
وبحسب الأمر، تُمنح الجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية صلاحية مصادرة معدات هندسية ومواد بناء ضمن مسار إداري مباشر، من دون انتظار قرارات من القضاء العسكري أو فتح مسارات جنائية طويلة. ويشمل ذلك ضبط الجرّافات، والشاحنات، والحفّارات، وخلاطات الباطون، ورافعات صبّ الباطون، إضافة إلى مواد البناء التي يُشتبه باستخدامها في تنفيذ المخالفة
وكان المستشار السياسي بوزارة الخارجية والمغتربين، د. أحمد الديك أن الائتلاف الحكومي الاسرائيلي يمارس الضم التدريجي للضفة بشكل يومي عبر جملة كبيرة من الانتهاكات والجرائم وتقطيع أوصال الضفة وتعميق الاستيطان. وتابع أن القضية كلها برسم المجتمع الدولي الذي يجب أن يصعّد من عقوباته وإجراءاته العقابية ومساءلته ومحاسبة قادة الاحتلال.
وعن التحرك الفلسطيني في مواجهة الخطط الإسرائيلية، قال الديك "في وقت مبكر بدأنا العمل على المسار السياسي والدبلوماسي والقانوني الدولي لفضح هذا المخطط الاستعماري الذي سيكون له نتيجة واحدة وهي تعميق نظام الفصل العنصري والأبرتهايد في فلسطين المحتلة". وأشار إلى أن "ملف الاستيطان وضم الضفة وما يتبعهما من جرائم وانتهاكات، أحد الملفات التي أحيلت لمحكمة الجنايات الدولية".
وتحدث عن التحرك على مستوى محكمة العدل الدولية التي أصدرت رأيا استشاريا أكدت فيه أن الاحتلال غير قانوني وطالبت بإنهائه فورا، وقالت إن كل ما نتج عن هذا الاحتلال "باطل وغير شرعي".
وتطرق الديك إلى الاستمرار في رفع تقارير دورية للمحاكم الدولية ومطالبة الدول بتفعيل المسار القانوني في المحاكم الوطنية ضد مجرمي الحرب ودعاة الضم والتهجير.
وعلى مستوى الأمم المتحدة، قال ل"الجزيرة نت"، إن هناك إجماعا دوليا على رفض هذه المخططات، و"في مجلس الأمن أي قرار يتم تسليمه يحظى بإجماع 14 عضوا ما عدا صوت الولايات المتحدة الحامي الأكبر لدولة الاحتلال".
وزاد: "نعمل مع جميع المنظمات الدولية المختصة على مدار الساعة لاستصدار مزيد من القرارات"مؤكدا : "لدينا مشكلة جدية أن هذا الإجماع الدولي لا يترجم إلى خطوات وإجراءات عملية قادرة على إجبار الاحتلال على وقف سياساته وتغوله على الشعب الفلسطيني".