طهران-الدوحة-وكالات-صابر غل عنبري-ذكر موقع "خبر أونلاين" الإيراني المقرب من أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني غادر طهران مساء اليوم السبت، بعد تسليمها "رسالة" من دون الكشف عن المزيد من التفاصيل. وفي زيارة غير معلنة سابقاً، حلّ رئيس الوزراء القطري ضيفاً على إيران السبت، فيما أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم، أن هناك تقدماً في تشكيل إطار للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
وتعد قطر من الوسطاء الرئيسيين بين طهران وواشنطن، ولطالما نقلت بينهما رسائل تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة، وهو ما أثار تساؤلات خلال الساعات الأخيرة في وسائل إعلام وشبكات تواصل إيرانية بشأن ما إذا كان المسؤول القطري يحمل رسالة أميركية إلى القادة الإيرانيين.
وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد أجرى مباحثات هاتفية مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس الماضي، فضلاً عن مباحثات هاتفية متعددة لرئيس الورزاء وزير الخارجية القطري خلال الفترة الأخيرة مع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ووزير الخارجية عباس عراقجي. كذلك، تأتي الزيارة بعد عودة عراقجي من زيارته، أمس الجمعة، إلى تركيا التي التقى فيها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته هاكان فيدان.
من جانبه، أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، مساء اليوم، في تغريدة على منصة "إكس"، أنه "خلافاً لأجواء الحرب الإعلامية المصطنعة، فإن تشكيل إطار للمفاوضات طور التقدم". ويأتي هذا التصريح للاريجاني وسط أجواء ترقب تعيشها إيران والمنطقة لما ستؤول إليه الأوضاع على وقع تصاعد التوقعات بقرب الهجوم على إيران.
وزار لاريجاني، أمس الجمعة، موسكو، وأجرى مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي إن المحور الرئيسي للمباحثات كان حول تطوير العلاقات الثنائية، لا سيما في المجالات الاقتصادية، إضافة إلى التشاور حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قد اتهم اليوم ، الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والأوروبيين بمحاولة تأجيج الاحتجاجات في إيران وتحويلها إلى "أعمال شغب، وإثارة الخلافات"، مؤكداً أن الهدف هو "تقسيم إيران"، وداعياً إلى تعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة "الأعداء" عبر تغيير السلوك وإقامة العدل.
في المقابل، أكد القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي، اليوم ، أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى مستويات الجهوزية والاستعداد لصدّ أي عدوان محتمل، مشدداً على أن هذه الجهوزية تشمل مختلف المستويات والميادين. وقال حاتمي إن رصد تحركات "العدو" مستمر، مضيفاً أن الطرف المقابل "هو الأدرى بحجم هذه الاستعدادات، ويعلم أنها حقيقية وتتمتع بأعلى درجات الجاهزية"، في إشارة إلى القدرات الدفاعية والعسكرية للقوات المسلحة الإيرانية.