رام الله-غزة-واثق نيوز- اصدر المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار” والذي له مقر في مدينة رام الله ، تقريرا سلط فيه الضوء على العضو الإسرائيلي في المجلس التنفيذي للسلام في غزة، ياكير غباي، وهو ملياردير ورجل أعمال في قطاع العقارات، يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والقبرصية ويقيم منذ سنوات طويلة في نيقوسيا لاعتبارات ضريبية واستثمارية.
وحسب التقرير، تقدر ثروة غباي بنحو 4.1 مليار دولار، وقد بنى مكانته من خلال نشاط واسع في أسواق العقارات الأوروبية، خصوصًا في ألمانيا وبريطانيا وهولندا. وولد غباي في القدس المحتلة ودرس الاقتصاد والمحاسبة ثم حصل على ماجستير في إدارة الأعمال في مجال التمويل وتطوير الأعمال من الجامعة العبرية بالقدس.
وحسب ”مدار” تعكس مسيرته انتقالًا تدريجيًا من العمل في مؤسسات مالية رسمية إلى بناء إمبراطورية استثمارية عابرة للحدود، وصولًا إلى تعيينه في المجلس التنفيذي للسلام في غزة.
وبدأ غباي حياته المهنية في هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية حيث اكتسب معرفة عميقة بعمل الأسواق والتنظيم المالي. بعدها انتقل إلى العمل كمصرفي استثماري وتدرج في مناصب إدارية في سوق رأس المال.
وفي منتصف التسعينيات، تولى إدارة قسم الخدمات المصرفية الاستثمارية في مصرف إسرائيلي (بنك ليئومي) وهو من أكبر البنوك الإسرائيلية. ولاحقا صار غباي رئيس مجلس الإدارة وشريكا في شركة ضخمة لصناديق تقاعد في العقارات والأوراق المالية. وشكلت هذه المرحلة نقطة تحول، إذ انتقل من دور المدير المالي إلى دور المستثمر وصانع الصفقات، مع تركيز متزايد على العقارات كأداة لبناء ثروة طويلة الأمد.
وفي العام 2004، أسس نشاطًا استثماريًا عقاريًا في برلين، مستفيدًا من انخفاض الأسعار بعد توحيد ألمانيا، ومن فرص إعادة تطوير مبان سكنية وتجارية. وتوسع لاحقًا إلى مدن كبرى أخرى في ألمانيا ثم إلى المملكة المتحدة وهولندا.
وإلى جانب نشاطه الاقتصادي، برز اسم غباي في سياق الترتيبات السياسية لما بعد الحرب في قطاع غزة، وانضم إلى اللجنة التنفيذية التي أنشئت ضمن ما يعرف بـ”مجلس السلام”، وهي هيئة دولية تشرف على تنفيذ مرحلة إعادة الإعمار والترتيبات السياسية والأمنية الجديدة في القطاع، ويفترض أن تدير الشؤون المدنية والاقتصادية في غزة بديلًا عن حكم "حماس" .
وتم تعيين غباي عضوًا في هذه الهيئة إلى جانب شخصيات سياسية وأمنية دولية مثل جاريد كوشنر وتوني بلير وستيف ويتكوف، بالإضافة إلى مسؤولين إقليميين بارزين.
وقال مركز “مدار” أن وجود غباي في مجلس السلام يعكس توجهًا لإعطاء دور محوري لرجال الأعمال في تصميم اقتصاد ما بعد الحرب في القطاع الخارج من إبادة جماعية ودمار شبه شامل، موضحا أن غباي يرتبط بعلاقات شخصية ومهنية مع عدد من هذه الشخصيات، خصوصًا عبر شبكات الاستثمار والعقارات، في حين تربطه علاقات مع كوشنر الذي يدير صندوقًا استثماريًا مدعومًا من صناديق سيادية خليجية، كما تجمعه صلات بتوني بلير وستيف ويتكوف.
كما شارك خلال السنوات الاخيرة في نقاشات وخطط لإعادة إعمار غزة من منظور اقتصادي يركز على جذب الاستثمارات وبناء بنية تحتية مستقرة.
واختتم المركز البحثي بالقول : “يطرح غباي رؤية تعتبر نزع سلاح حماس شرطًا أساسيًا لأي نهضة اقتصادية، ويرى أن استقرار غزة يمكن أن يفتح الباب أمام ترتيبات إقليمية أوسع. وتعيينه يرمز إلى صعود فاعلين اقتصاديين عابرين للحدود إلى مرتبة تأدية أدوار سياسية مباشرة في إدارة مناطق ما بعد النزاعات”.