الخليل - واثق نيوز- تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي سياساتها الاستيطانية، عبر التخطيط لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، في منطقة طاروسا قضاء الخليل، في خطوة تهدد بعزل المنطقة والقضاء على المنفذ الوحيد الذي يخدم أكثر من 50 ألف فلسطيني، من قرى وبلدات جنوب المحافظة.
وبحسب مركز مرصد الاستيطان، ان هذا المخطط، يأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى توسيع رقعة الاستيطان، وربط البؤر الاستيطانية ببعضها، بما يتيح السيطرة على مساحات واسعة من أراضي المواطنين، وتحويل الطرق الحيوية إلى ممرات خاضعة لسيطرة المستوطنين، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان اليومية.
وتشير معطيات ميدانية إلى أن المخطط الاستيطاني يستهدف منطقة ذات أهمية جغرافية حساسة، إذ تشكّل طاروسا نقطة وصل أساسية بين عدد من القرى والتجمعات السكانية جنوب الخليل، ما يعني أن إقامة البؤرة الاستيطانية ستؤدي إلى تشديد القيود العسكرية وإغلاق الطرق الفرعية، وفرض وقائع أمنية جديدة على الأرض، ضمن سياسة تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي للمنطقة وفرض السيطرة الكاملة عليها.
ويحذر مرصد الاستيطان، من أن تنفيذ هذا المشروع سيؤدي إلى شلل في الحركة التجارية والزراعية، ويقيّد وصول المواطنين إلى أماكن عملهم، والمدارس، والمراكز الصحية، فضلًا عن تكريس واقع من العزل الجغرافي الذي يمهّد لسياسات التهجير القسري وتفريغ المنطقة من سكانها الأصليين.