تل ابيب-وكالات- كشفت وسائل إعلام إسرائيلية ، اليوم الثلاثاء، عن موقف رافض لحكومة نتنياهو لفتح معبر رفح بين غزة ومصر، تمهيدًا للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع .
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، ربطه إعادة فتح معبر رفح بإعادة جثة المحتجز الإسرائيلي الأخير، ران غويلي، من قطاع غزة.
وبحسب نفس المصدر ، فإنه عقب عودته من الولايات المتحدة، صرَّح نتنياهو بأنه اتفق مع الإدارة الأميركية على عدم إعادة فتح المعبر إلا بعد استعادة جثة غويلي. وأشارت إلى أن إسرائيل تعتبر معبر رفح أحد أوراق الضغط القليلة المتبقية لديها.
كما أشار نتنياهو إلى أن «إسرائيل تعتزم تحديد مهلة لحماس بشأن مسألة نزع السلاح»، وفقًا لهيئة البث الاسرائيلية .
ولفتت هيئة البث إلى أنه بخلاف التوقعات التي سادت في إسرائيل، لا توجد أي دولة راغبة في الانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية «لتجبر حماس على نزع سلاحها»، مضيفة أن هناك جهتين فقط معنيتين بذلك، الأولى هي السلطة الفلسطينية وهو الخيار الذي ترفضه إسرائيل، والثانية هي الجيش الإسرائيلي الذي يستعد حاليًّا لعودة الحرب.
وقالت الهيئة، إن المؤشرات تدل على أن «عملية عسكرية إضافية في غزة باتت مسألة وقت».
وزعمت "كان" أنه منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، استغلت حماس ذلك لتعزيز نفوذها السلطوي والعسكري، ونجحت في تجنيد عدد كبير من المقاتلين إلى صفوفها.
وأمس الإثنين، قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» إن المستوى السياسي لم يصدر حتى الآن تعليمات للجيش الإسرائيلي بفتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، رغم التقارير التي تحدثت عن اقتراب موعد فتحه.
ولفتت إلى أنه خلال اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الرئيس الأميركي، لم يطالب ترمب بمثل هذه الخطوة، لذا لا يوجد حاليًّا أي يقين بشأن موعد افتتاح المعبر.
ورأت الصحيفة أنه في حال اتخاذ هذا القرار، سيختلف شكل العملية المتوقعة عن السابق، وسيخدم ذلك مصالح إسرائيل الأمنية بشكل أوثق، بحسب المصادر.
ووفقًا لمبادئ خطة ترمب والتفاهمات مع الأطراف الدولية، ستتولى قوة من مفتشي الاتحاد الأوروبي إدارة معبر رفح، بينما ستجري إسرائيل مراقبة عن بُعد باستخدام الكاميرات.
وبالتوازي مع هذه الآلية، يعتزم الجيش الإسرائيلي إنشاء نقطة تفتيش إضافية، حيث سيتم تفتيش جميع الداخلين إلى غزة، بما في ذلك أمتعتهم، وفقًا لمتطلبات القيادة الجنوبية، لمنع تهريب الأسلحة.
ولهذا الغرض، سيتم تخصيص مسار مروري محدد يُلزم القادمين من مصر بالمرور أولًا عبر نقطة التفتيش الأوروبية، ثم عبر نقطة تفتيش أخرى تابعة لدائرة الهجرة الإسرائيلية. وعند هذه النقطة، سيخضع الداخلون ومعداتهم لتفتيش دقيق.
تجدر الإشارة إلى أن مركزي التفتيش يقعان في الجانب الأزرق من غزة، الخاضع للسيطرة الإسرائيلية الكاملة.