غزة- أ ب-كشف المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، اليوم الإثنين، عن تداعيات المنخفضات الجوية التي تضرب القطاع، وتُفاقم الأزمة الإنسانية التي يعاني منها سكانه بسبب الحرب.
وقال بصل: «منذ بدء تأثير المنخفضات الجوية على قطاع غزة، انهارت 18 بناية سكنية بشكل كامل، ما خلَّف خسائر بشرية ومادية جسيمة، كما تعرَّضت أكثر من 110 بنايات سكنية لانهيارات جزئية خطيرة تشكِّل تهديدًا مباشرًا لحياة آلاف المواطنين القاطنين فيها أو بمحيطها».
وأضاف: «تطايرت وغرقت أكثر من 90% من خيام النازحين نتيجة شدة الرياح وغزارة الأمطار، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية القائمة».
وأشار بصل إلى أن «خيام المواطنين في مختلف مناطق قطاع غزة تضرَّرت وغرقت، ما أدى إلى فقدان آلاف الأسر لمأواها المؤقت، وتسبَّب في تلف الملابس والأفرشة والأغطية، وفاقم من معاناة إنسانية غير مسبوقة».
وأكد أن «طواقم الدفاع المدني تلقَّت أكثر من 700 مناشدة ونداء استغاثة من المواطنين منذ بدء هذا المنخفض الجوي، تنوَّعت بين إنقاذ محاصرين بالمياه، والتعامل مع انهيارات وأضرار جسيمة، وقد أسفرت تداعيات هذه المنخفضات الجوية عن وفاة 25 مواطنًا من بينهم 6 أطفال قضوا نتيجة البرد القارس، فيما توفي الآخرون جراء انهيارات المباني والسقوط في آبار وبرك تجميع مياه الأمطار».
وجدَّد محمود بصل دعوته إلى العالم والمجتمع الدولي للتحرُّك الفوري والجاد لإغاثة المواطنين، وتوفير الاحتياجات الإنسانية الطارئة، قبل تفاقُم الكارثة بشكل أكبر، مؤكدًا أن أن الخيام أثبتت فشلها الكامل في قطاع غزة، إذ إنها لم توفِّر الحماية من البرد ولا من الأمطار، ولم تعد صالحة كحلٍّ إنسانيٍّ في ظل هذه الظروف القاسية.
كما طالب المتحدث باسم الدفاع المدني بالبدء الفوري والعاجل في عملية إعادة الإعمار، وتوفير مساكن آمنة تحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني وتحمي حياته.
كما كشفت قناة "الغد"، اليوم الإثنين، عن تداعيات المنخفض الجوي العنيف الذي يضرب قطاع غزة، ويُضاعف معاناة النازحين في القطاع المُدَمَّر بسبب العدوان الإسرائيلي.
وقالت القناة إن «مياه الأمطار هذه المرة كانت غزيرة جدًّا ومتدفقة بصورة كبيرة، وكانت مصحوبة بالرياح، لكن الأزمة في جنوبي القطاع ربما كانت أخطر وأكثر عنفًا، خصوصًا في منطقة المواصي، حيث تدفقت مياه البحر مع مياه الأمطار والتقت على خيام النازحين، حيث غرقت المئات من الخيام في تلك المنطقة».
وأضافت أنه «منذ يوم أمس وحتى هذه الساعة من الصباح، والمنخفض الجوي يضرب مناطق قطاع غزة، مياه غزيرة للأمطار، رياح اقتلعت آلاف الخيام في المواصي بدءًا من رفح غربًا ومناطق الشاكوش والعطار وبئر 19 والنجار وزعرب مرورا إلى منطقة المواصي الشمالية».
وأكدت أن «آلاف الخيام غرقت واقتُلِعَت، وبالتالي هناك مئات العائلات باتت في العراء دون مأوى وأغطية في ظل انخفاض شديد في درجات الحرارة».
وأشار إلى أنه «منذ يوم أمس وحتى الآن، فرق الدفاع المدني والبلديات والهيئات المحلية والمؤسسات تحاول قدر الإمكان التعاطي مع آثار المنخفض الجوي، لكن الأزمة أكبر وأعمق بكثير من إمكانات البلديات والهيئات المحلية، لأنها لا تستطيع التعامل مع مدينة منهارة، فنحن نتحدث عن مدن منهارة بالكامل، تم تدمير الطرق والبنية التحتية وآبار المياه وشبكات الصرف الصحي وشبكات تصريف مياه الأمطار، وبالتالي غرق الفلسطينيون».
ومنذ بدء فصل الشتاء، يعيش مئات الآلاف في خيام النازحين التي تضربها الرياح الباردة والأمطار. وفي هذه المخيمات المؤقتة التي أُقيمت على عجل باستخدام أغطية بلاستيكية وزعتها منظمات إنسانية، تتجمع المياه في ممرات موحلة.
وانتقد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، في منشور على منصة إكس، الوضع الإنساني في غزة، قائلًا: «إن الناس في غزة يكافحون للبقاء على قيد الحياة في خيام مهترئة غمرتها المياه وسط الأنقاض».
وأضاف لازاريني: «لا يوجد ما يجعل من هذا الوضع أمرا لا مفر منه، لا يُسمح بدخول المساعدات بالحجم المطلوب».
وكانت غزة قد شهدت في منتصف ديسمبر/ كانون الأول موجة سابقة من الأمطار الغزيرة والبرد الشديد مع العاصفة «بايرون»، أسفرت عن استشهاد 18 شخصا على الأقل، جراء انهيار مبان مهدمة ومتهالكة أو بسبب البرد، بحسب الدفاع المدني في غزة.
وفي أعقاب تلك العاصفة، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في 18 ديسمبر/ كانون الأول بأن 235 ألف شخص على الأقل تأثروا بها، مع تسجيل انهيار 17 مبنى وتضرر 42 ألف خيمة أو مأوى مؤقت كليًّا أو جزئيًّا.
وحذَّر الدفاع المدني في قطاع غزة، أمس الأحد، من اقتراب «منخفض جوي جديد» خلال الساعات المقبلة، مصحوبًا «بأمطار غزيرة ورياح قوية»، من المتوقَّع أن يستمر حتى مساء اليوم الإثنين.