تل ابيب-بالم بيتش(فلوريدا) -رويترز - من المتوقع أن يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل إحراز تقدم في وقف إطلاق النار المتعثر في غزة عندما يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين لإجراء محادثات ستشمل مخاوف إسرائيل بشأن حزب الله في لبنان وإيران.
وقال نتنياهو هذا الشهر إن ترامب دعاه لإجراء محادثات، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى إقامة حكم انتقالي وقوة أمنية دولية في قطاع غزة .
وقال ترامب إنه قد يلتقي بالزعيم الإسرائيلي قريبا، لكن البيت الأبيض لم يؤكد التفاصيل. ولم يرد على طلب للتعليق على الاجتماع.
وكان نتنياهو، الذي من المتوقع أن يزور منتجع مار الاجو الشاطئي الذي يملكه ترامب، قد أعلن في 22 ديسمبر كانون الأول الجاري، إن من المتوقع أن تتناول المحادثات المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، وكذلك إيران ولبنان.
وقد توسطت واشنطن في وقف إطلاق النار على الجبهات الثلاث، لكن إسرائيل قلقة من قيام خصومها بإعادة بناء قواتهم بعد إضعافهم بشكل كبير خلال الحرب.
* الخطوات التالية في خطة وقف إطلاق النار في غزة
وافقت جميع الأطراف في أكتوبر تشرين الأول على خطة ترامب لوقف إطلاق النار، التي تدعو إسرائيل إلى الانسحاب من غزة وحماس إلى التخلي عن أسلحتها والتخلي عن أي دور للحكم في القطاع.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن ترغب في تشكيل الإدارة الانتقالية المنصوص عليها في خطة ترامب – وهي مجلس سلام وهيئة مكونة من تكنوقراط فلسطينيين – في أقرب وقت ممكن لإدارة غزة قبل نشر القوة الأمنية الدولية التي تم تفويضها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 17 نوفمبر تشرين الثاني الماضي.
لكن إسرائيل وحماس تبادلتا الاتهامات بارتكاب خروقات كبيرة للاتفاق، ولا يبدو أنهما أقرب إلى قبول الخطوات الأكثر صعوبة المتوقعة للمرحلة المقبلة.
فحماس التي ترفض نزع سلاحها ولم تُعد رفات آخر رهينة إسرائيلي، تعيد بسط سيطرتها في ظل استمرار تمركز القوات الإسرائيلية في حوالي نصف أراضي القطاع.
وقد أشارت إسرائيل إلى أنه إذا لم يتم نزع سلاح حماس بشكل سلمي، فإنها ستستأنف العمل العسكري لإجبارها على ذلك.
وبينما خفت حدة القتال، إلا أنه لم يتوقف تماما. وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار بدأ رسميا في أكتوبر تشرين الأول، فإن الغارات الإسرائيلية قتلت أكثر من 400 فلسطيني – معظمهم من المدنيين، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة – وقتل مسلحون فلسطينيون ثلاثة جنود إسرائيليين.
وفي لبنان، أنهى وقف إطلاق النار المدعوم من الولايات المتحدة الذي تم الاتفاق عليه في نوفمبر تشرين الثاني 2024، أكثر من عام من القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله، واشترط نزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران، بدءا من المناطق الواقعة جنوب النهر المتاخمة لإسرائيل.
وفي حين قال لبنان إنه على وشك إتمام المهمة في الموعد النهائي لنزع سلاح حزب الله في نهاية العام، إلا أن الحزب يقاوم الدعوات لإلقاء سلاحه.
وتقول إسرائيل إن التقدم جزئي وبطيء وتنفذ ضربات شبه يومية في لبنان بزعم منع حزب الله من إعادة بناء صفوفه.
وقالت إيران، التي خاضت حربا استمرت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو حزيران، الأسبوع الماضي إنها أجرت تدريبات صاروخية للمرة الثانية هذا الشهر. وقال نتنياهو إن إسرائيل لا تسعى إلى مواجهة مع إيران، لكنها على علم بالتقارير، وقال إنه سيثير أنشطة طهران مع ترامب.
وكان ترامب قد أمر في يونيو حزيران بشن ضربات أمريكية على مواقع نووية إيرانية، لكنه طرح منذ ذلك الحين إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران.