رام الله-عواصم-وكالات-عبر الرئيس محمود عباس، اليوم السبت، عن رفضه الاعتراف المتبادل بين إسرائيل وإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، معتبرا أن هذه الخطوة تأتي ضمن محاولات يائسة من تل أبيب لتهجير الفلسطينيين إلى الصومال.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد قال في بيان امس الجمعة ، إن الأخير “أعلن الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة”، في خطوة لاقت رفضا دوليا واسعا.
وردا على ذلك، أعرب الرئيس عباس، في بيان ، عن “دعمه وحدة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفضه الكامل لأية خطوات من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو تقويض أسس الاستقرار في البلاد”. وشدد على “دعم دولة فلسطين لمؤسسات الدولة الصومالية الشرعية، ورفض أي محاولات لفرض كيانات موازية تتعارض مع وحدة الدولة الصومالية”.
وأشاد الرئيس" ابو مازن"، بالمواقف الرافضة لهذه الخطوة “التي تهدف إلى محاولات يائسة لتهجير الفلسطينيين إلى الصومال”.
وخلال أشهر الحرب الإسرائيلية على غزة، تصاعدت تصريحات إسرائيلية رسمية بشأن المضي قدما في مخططات تهجير فلسطينيي غزة إلى خارج القطاع، فيما تحدثت وسائل إعلام عبرية عن وجهات محتملة شملت دولا إفريقية بينها الصومال.
وصعّد إعلان الاعتراف الإسرائيلي المتبادل بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي مخاوف من أن تكون الخطوة مقدمة لتهجير فلسطينيي القطاع للإقليم.
الى ذلك ، أكدت مصر و20 دولة عربية ومنظمة التعاون الإسلامي، اليوم ، على الرفض القاطع لاعتراف إسرائيل باستقلال إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، وللربط بين هذه الخطوة وأي مخططات لتهجير الفلسطينيين «المرفوضة شكلاً وموضوعاً».
وأشارت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الذي يسعى للانفصال عن جمهورية الصومال الفيدرالية يُعد خرقاً سافراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح البيان أن مصر والأطراف الموقعة على البيان تؤكد دعمها لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي إجراء يخل بوحدة البلاد وسيادتها على أراضيها وسلامتها الإقليمية.
والدول الموقعة على البيان هي: مصر والسعودية والجزائر وجزر القمر وجيبوتي وغامبيا وإيران والعراق والأردن والكويت وليبيا والمالديف ونيجيريا وسلطنة عمان وباكستان وفلسطين وقطر والصومال والسودان وتركيا واليمن، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي.
وحذرت الخارجية المصرية من أن «الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يمثل سابقة خطيرة وتهديداً للسلم والأمن الدوليين».