مخيم قلنديا-خاص ب"واثق نيوز"- اظهرت احصائية أولية للخسائر التي خلفها العدوان الاحتلالي على مخيم قلنديا ومنطقتي كفر عقب وسمير اميس أمس الاول الثلاثاء ، انها بلغت نحو مليونين ونصف المليون شيكل ، في حين تواصل الجهات المختصة في المخيم عملية الاحصاء للوصول الى نتائج نهائية خلال الايام القادمة . حسب الدكتور راضي يعقوب الناطق الرسمي باسم اللجنة الشعبية للمخيم .
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي قد استباحت مخيم قلنديا امس الاول ، بدءا من منطقة الحاجز العسكري وصولا الى كفر عقب وشارع المطار وانتهاء بمنطقة سمير اميس ، حيث هدمت محال تجارية ومنشآت مختلفة واكشاكا في الشارع العام وآرمات حديدية ، كما صادرت كميات كبيرة من السجائر من عدد من المحال مثل سوبرماركتي أروما والعمواسي وكذلك صادرت كميات مماثلة من الخضار والفاكهة من سوق الحلو الشعبي على الشارع الرئيس في المخيم . وفقا لنفس المصدر الذي تحدث ل" واثق نيوز" .
وقال د.يعقوب : هناك نوايا مبيتة لدى سلطات الاحتلال ببسط السيطرة الكاملة على المنطقة في اطار ما يسمى عملية الضم وهنا تكمن الخطورة السياسية لعملية الاقتحام الاخيرة حيث ارادت اسرائيل ان توصل رسالة واضحة الى الجميع ان السيادة في هذه المنطقة هي لاسرائيل وحدها .
واضاف : " الايام القادمة باعتقادي ستشهد عدوانا آخر ربما يشمل معهد تدريب قلنديا المعروف ب"الصناعة" ، وتبلغ مساحته 87 دونما وهو تحت اشراف وكالة الغوث الدولية " الاونروا" وفي عهدتها ، وحسب ما اعلن سابقا من المقرر ان تقوم بلدية الاحتلال في القدس ببناء أماكن ترفيهية مكان المعهد ومحال تجارية واسواق وغيرها مما تعتبره وسائل ترفيه للسكان في المنطقة ، في مقابل دفع الضرائب وجميع ما يترتب عليهم لدولة الاحتلال وفي حال رفضهم ذلك ربما يتم سحب هوياتهم وتهجيرهم من المنطقة ".
يذكر ان السياسات الاسرائيلية العنصرية والتعسفية في القدس ، دفعت عشرات آلاف المقدسيين للهجرة نحو منطقة كفر عقب ومجاوراتها ، وبدأ المواطنون فيها حياة جديدة فيها تشمل الاقتصاد والتعليم والعلاقات الاجتماعية وغيرها ، في حين غضت اسرائيل الطرف عنهم طيلة هذه السنوات ، حتى جاءت حكومة اليمين المتطرف في اسرائيل واعلنت تحديدا بعد السابع من اكتوبر 2023 عن قرارها ضم الضفة والمناطق المصنفة " سي" الى السيادة الاسرائيلية ، علما ان كفر عقب تقع ضمن هذا التصنيف .
وحسب د. يعقوب ، فإن مجزرة هدم جديدة اوسع من تلك التي شهدتها المنطقة خلال اليومين الاخيرين ، ستشهدها كفر عقب ومنطقة شارع أو حي المطار ، مما يعني خسائر بالملايين وتشريد آلاف الناس من منطقة كانموا يعتبرونها مستقرهم المؤقت بعد إرغامهم على الهجرة اليها من القدس العاصمة .